سطور عانقها القلب

– أرجوك ، أنا عمري ما شوفت الريف .. وهتكون رحلة جميله بالنسبالي أعترض ، بل ووضع الحجج التي تمنع قدومها معه ، ولكنها لم تكن تسمعه ، تنهد ضجراً وهو يرمقها قبل أن يتحرك بسيارته نحو الطريق لمدينة المنصورة فارتسمت السعادة فوق ملامحها غير مصدقة أنه اصطحبها معه ، رغم رفضه الشديد ..، رمقها خلسة حانقاً ..، فنفرجت شفتيها في ضحكة جميلة لا تُصدق إنه حانق هكذا – مش هتتخلص مني ، غير لو فتحت العربيه ورمتني منها

مازحته وهي تضحك ..، وما كان عليه إلا أن يُشاركها الضحك بل والمزاح ..، وفي تلك اللحظه لم تكن تُصدق بأن الذي يُثرثر ويضحك معها هو “احمد السيوفي” . ………………… رفعت عيناها عن الدفاتر بأرهاق ، بعدما وجدت “السيد فتحي” قد دلف للتو اخيراً ، فنهضت عن مقعدها واسرعت إليه تحمل له أحد الدفاتر حتي تسأله عن شئ ما ، ولكن “فتحي” كان في عجالة من أمره هاتفاً – أنا رايح البيت عندي ، اي حاجة تحصل رني عليا

– بس أنا محتاجة ، افهم حاجة منك يا أستاذ فتحي .. ، الحسابات هنا فيها شوية لخبطه رمقها “فتحي” بضجر ، واسرع مُغادراً – بقولك إيه يا صفا ، انا وافقت علي شغلك هنا ..، عشان تعملي كل المطلوب وانصرف قبل أن يسمع عباراتها ، التي لو كان سمعها لطردها علي الفور – ده أنا بقيت شغاله بدالك في كل حاجة .. واردفت متهكمه، بعدما اصبح لديها معلومه بأنه زوج لأثنتين

– ما أنت لازم متكونش فاضي ..، مش متجوز اتنين ……………….. توقف “احمد” بسيارته جانب الطريق ، يلتقط أنفاسه بصعوبه بعدما لم يعد لديه قدرة علي المواصله ..، طالعته “فريده” بقلق تتسأل وقد أنتابها الذعر – أحمد مالك ؟ – مخنوق يا فريدة ، حاسس إن روحي بتنسحب – طيب تعالا مكاني ، واسوق بدالك استجاب لها بعدما طالع الطريق أمامه ، فهو لن يتحمل المرور منه ، فالذكري مازالت محفورة داخله

احتلت مقعده ، ثم طالعتها بعدما طالعت الطريق الزراعي الطويل متسائله – أفضل ماشية علي طول الطريق أماء لها بعدما أغمض عيناه ، واسترخي برأسه فوق زجاج السيارة ..، غارقاً مع ذكرياته وتفاصيل الحادث قد عادت إليه رغم مرور خمس سنوات ولكن كل شئ ظل محفوراً داخله تحركت بالسيارة ببطئ بسبب وعرة الطريق ..، ومن حينا إلي أخر كانت تنظر الي تشنجات وجهه وتلك الحالة العجيبة التي اصبح عليها فجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *