سطور عانقها القلب

تأكدت من زينة وجهها واحمر الشفاة الصارخ..، ثم القت بنظرة سريعة علي هيئتها مبتسمه بسعادة علي أنوثتها الصارخة التي لا يُقاومها الرجال وبخطوات متوترة كانت تلتف حولها في خوف ، وهي تطالع الممر الذي تسير فيه نحو جناحه الخاص، ف بالتأكيد رجلاً مثل “عامر السيوفي” لن يكون مثل النزلاء كحالها ويقيم في غرفة عادية رغم الفخامة التي يتميز بها الفندق وبقلق مصحوب مع تسارع دقات قلبها.. ،وقفت تطرق الباب منتظرة، تمللت في وقفتها وعادت تطرق الباب مجدداً إلى أن فتح الباب وهو يُجفف شعره دون أن ينظر للواقف وقد ظنه احد موظفي خدمة الغرف
– مش محتاج حاجة حالياً ، واتمنى محدش يزعجني وقبل أن يغلق الباب، دون أن يعرف هوية الواقف..، كانت تزيح ذراعه عن الباب وتدلف للداخل تهتف بدلال – كده برضوة يا باشا تجهمت ملامح “عامر” وهو يري الواقفة أمامه، وقد ظهر الغضب في عينيه – اوعي تقولي إنك نستنى يا باشا واسرعت هاتفها، تعرفه بحالها وذلك المكان الذي التقت به معه – انا لولا يا باشا، لولا اللي بتيجي شقة شريف بيه
ازدادت تقطيبته وهو يتفرس ملامحه وقد تذكرها، إنها إحدى النساء اللاتي يجلبونها في حفلاتهم الخاصة..، حتي يمتعوا حالهم بوجودهن ورغم إنه بعيداً عن تلك التجاوزات التي يفعلها بعض الأصدقاء من أجل تلبية شهواتهم.. ،إلا إنه كان يرافقهم في الجلوس لا أكثر ومع صمته، كانت الواقفة تبتسم وقد ظنت إنها نالت إستحسانه هذه الليلة – طول عمرك تقيل في نفسك يا باشا، وده اللي هيجنني عليك وتقدمت منها، وقبل أن تمدّ يديها لتداعب صدره بطريقتها التي تتقنها، كان يقبض فوقهم بقوة، دافعاً لها بعيداً عنه متمتماً
– خدي بعضك واخرجي من هنا، بدل ما افضحك في الفندق ابتعدت عنه خوفاً، بعد تصريحه وقد رأت نظرته الشرسة التي لا توحي إلا بصدق كلماته – ليه كده بس يا باشا، ده انا مش عايزة حاجة غير إن ابسطك – بت انتِ، أنا مش ناقص وجع دماغ يلا برة دفعها بقوة من أمامه، كادت أن تُسقطها – خلاص يا باشا براحه، همشي اه فانفعل وهو يراها تتبطئ في السير، فتمتم بقسوة
– أنا ليا كلام تاني مع إدارة الفندق، إزاي يدخلوا ناس أمثالك تجمدت في وقفتها بعدما استمعت لعبارته، واسرعت نحوه تقبل كفه، بعدما سقطت أسفل قدميه – لا يا باشا بلاش الله يكرمك، أنت عايز تفتح عيون بوليس الأداب عليا وقبل ان يدفعها عنه، كان ينظر لهيئتها التي أشعلت جزءً من رجولته..، رفعها من خصلاتها ينظر نحو شفتيها وجسدها – بتحبي الإهانة أنتِ صمتت وهي تري نظراته المشتعلة بالرغبة – عارفه ليه؟
