سطور عانقها القلب

لم يتحمل سماع حديثها ، فصرخ وقد تملكه القهر ..، فقد تخلت عنه هو وشقيقه من أجل حبها لرجلاً أخر ، تخلت عن أطفالها من أجل رغباتها – يوم ما أحتاجك جانبه ، اتخليتي عنه .. اترجاكي تفضلي معاه في محنته .. بس للأسف اول كلمه قولتيهاله طلقني انا مش هقدر استحمل الفقر معاك , وفضيحة أفلاسك سنتين ألم وعذاب قضاهم علي ذكراكي وهو بيحاول يقف علي رجليه ، بيحاول يحبنا رغم أنه بيشوفك في عنينا ، خايف لواحد فينا يطلع شبهك
سقطت دموعها ، فاقترب منها وقد ايقظت حقده – ناهد هانم طبعا تسكت لحد كده ، مينفعش ..، رفعتي عليه قضيه نفقة عشان تخدي كل حقوقك وانتي عارفه ان الديون بقيت كتير ، وانه خسر كل فلوسه في صفقه طلع في الاخر عشيقك وصاحب عمره هو السبب في خسرته صدحت ضحكته ، وقد تغللت المرارة في صوته – اتجوزتي صاحبه ، كنتوا متفقين تخسروه كل فلوسه .. احتل الغضب كيانه وخرج صوته المعذب يخترق قلبها الذي كان يوماً لا يملئه حب النفس
– عيشتي حياتك معاه ، ونسيتي ولادك عشان الحب الحب العظيم اللي كنا بنتفرج عليه أنا واحمد في صوركم في المجلات تسارعت انفاسه ، وهو يتذكر تلك اللحظات التي كنت تكسر فؤاده – يمكن قدرتي ترجعي حب احمد ليكي ، لكن أنا مبنساش أراد أن يوجعها بالمزيد من الكلمات ، فمن باعت اولادها من اجله تركها بعدما لم تعد تصلح – اظن عملت اللي عليا زمان ، ورجعتك تعيشي في بيت الراجل اللي بيعتي ،عشان راجل تاني رماكي بعد ما ..
وقبل ان يُكمل عبارته ، كانت تُخبره هي بما يُريده – بعد ما بقيت كفيفه صح ، مش هو ده اللي عايز تقوله يابني … وتحركت نحو صوته ، ثم اخذت تدور بجسدها تبحث عنه في الغرفة بعد أن وقف في ركن بعيداً عنها ، منزوياً بالامه ..، استمعت لصوت زفراته القويه ..، فشعرت بما يُعانيه ، فاصابها الحزن وتوغل في أعماق قلبها ، فكم كانت امرأه بشعة لا تستحق العيش
– حفرتي القهر جو قلبي ولاحت أبتسامة حزينه علي شفتيه يتابع حديثه وهو يري بؤسها ودموعها التي أغرقت خديها – حاولت أسامحك ، لكن معرفتش واقترب منها يمنحها قربه أخيراً ، ثم أمسك كفيها المرتعشتين بوجع بعدما رأي عكازها يسقط من يدها ،التقطه يضعه في يدها، واتجه بها نحو الفراش يهتف بجمود مصطنع – تصبحي علي خير! وسار بخطي سريعة نحو باب الغرفة يفتحه هارباً من مشاعره ، التف نحوها قبل أن يُغادر ويمنحها ويمنح حاله العزله ..، تأمل معالم وجهها الحزين ، وكاد أن يعود إليها إلا أن قسوة قلبه قد غلبته , فغادر مغلقاً الباب خلفه
