سطور عانقها القلب

– يعني مزعلتيش لما عدلت علي ارائك اعطته الإجابة التي أرادها بحركة رأسها ، فوقف يرمقها للحظات ..، متعجبً منها ..، ثم اخذ يُقيمها بنظرات تفهمها ولكن رنين هاتفه جعله يُدرك حماقة نظراته ، اتجه نحو سطح مكتبه والتقط هاتفه ، فارتبكت بشدة بعدما أعطاها ظهره ..، فيجب عليها الا تكون بلهاء لتلك الدرجة ..، فرجلاً مثله لا ينبغي أن تفرض نفسها عليه ..، وبحكمة كانت تُخاطب حالها ” كل حاجة بنوصل ليها بالعقل يا فريدة ”
فاقت من شرودها وقد انتبهت علي حديثه ، وعلي ما يبدو إنه يعتذر لأحداً وقد نسي موعده معه – اسف يارامي بجد نسيت ميعادنا ، لو قريب من الشركة عدي عليا ثم أردف بعدما أستمع للطرف الأخر – تمام مستنيك أنهي حديثه ونظر نحوها ، فنهضت عن مقعدها والتقطت سترتها متمتمه – بيتهيألي إنك مبقتش محتاجني حالياً وقبل أن يهتف بشئ كانت سكرتيرته تدلف بفنجاني القهوة – أشربي قهوتك الأول ، رامي لسا قدامه نص ساعه علي ما يكون هنا ..
– ديما بتفهم في أصول الضيافة وخصوصاً معاملة الليدز الحلوين ..، يا بشمهندس انتبهوا علي صوت “عامر”، الذي دلف الغرفة للتو..، فطالع “احمد” شقيقه متنهداً بضيق من عبارته الأخيرة ، تجاهله “عامر” مبتسماً وهو يقترب من “فريدة” يُصافحها ، متسائلاً علي حال والدها – أخبار محسن بيه إيه – تمام يا عامر بيه وادرفت مازحه ، تُلطف من وجودها قليلا بينهم ..، تحت نظرات “احمد” الجامدة – بيتهيألي كنتوا مع بعض أمبارح في النادي الرياضي
فابتسم “عامر” وهو يمسح فوق جسده – فعلا، أنا ومحسن بيه محتاجين نرجع لشبابنا من تاني بدالته “فريده” الضحك علي حديثه ، ولكن “احمد” لم يُعقب علي شئ من سخافة حديث شقيقه ..، فهو يعلم ما يسعي إليه عامر – خلوني أنا كمان أطلب من داليا قهوتي ، واشربها معاكم ..، ونتناقش شوية في المشروع ولا وجودي مش مناسب حاليا لم يتحمل “احمد” مراوغة شقيقه ..، ولكنه تمالك حاله متمتماً بحنق تحت نظرات”فريدة” العالقة بتلك الحرب الدائرة بينهم
– هطلب من داليا قهوتك ، بس معنديش وقت أكتر من نص ساعه وبعدها مضطر استأذن منكم فابتسم “عامر” وهو يستمع لحديثه ، وسرعان ما قطب جبينه متذكراً وكأنه قد نسي الأمر – اوه ، لا أنا اللي مضطر اسيبكم واشرب قهوتي في مكتبي ..، لأن عندي اجتماع مهم وانصرف “عامر” والابتسامة تحتل ملامحه ، فعلي ما يبدو أن “فريده” لن تترك شقيقه إلا بعدما تسقطه في غرامها ..، وسيكون أكثر من مرحب بالأمر ..، فلم تخفي عنه تلك النظرات التي ترمق بها شقيقه الأصغر.
