سطور عانقها القلب

سألها وهو يُحرك اصبعه فوق شفتيها في قسوة – عشان اغلبكم كده، بيجروا ورا غريزتهم ثم دفعها بيده حتي أصبحت أمام الفراش، وبدفعه أخرى كان يسقطها فوقه، ناظراً لجسدها الذي يفضحه الثوب بسخاء ورغم شراسة لمساته إلا إنها كانت مستمتعه، راغبة..، ولكن في لحظة كانت يُخرجها من نعيمها، ينهض عنها جاذبً لها بعنف متمتما – بره نظرته وصوته لم يكن بهما إلا الغضب، فلم تجد إلا أن تلملم ثوبها وتخطو بسرعة قصوى لخارج الغرفة.
……….. تنهد احمد ضجراً، يستمع لصوت شقيقه الغاضب ، وهو يخبره ان يذهب اليوم للمزرعة بسبب بعض المشاكل التي تحتاج لأحدهم – مش لازم اروح يا عامر، لما ترجع من الغردقة روح أنت..، مافيش حاجة هتحصل يعني ديه مجرد مشاكل بسيطة تنهد “عامر” بمقت، وهو يستمع لحديثه البارد الذي يزيده حنقاً – والبشمهندس هيفضل لحد أمتي بيهرب، ورامي مشاكل الأرض عليا – عامر! هتف “احمد” مزمجراً ، بعدما قبض فوق هاتفه بقوة وهو يفهم ما يُلمح إليه شقيقه..
– هتفضل بتهرب من الذكريات لحد أمتي ،؟ مها ماتت افهم بقى – كفايه يا عامر تمتم بها، وهو يهوي بجسده فوق المقعد..، بعدما لم يعد يتحمل وقفته والذكريات تقتحم قلبه، تُذكره بتلك الحبيبة – مـ,ـوتها كان قضاء وقدر..، افهم يا بشمهندس بدل ما أنت عايش ومحمل نفسك موـ,ـتها انسابت دمعه من جفنيه، بعدما اطبق فوقهما بقوة، وقد أخذه الحنين لتلك السنين التي كان فيها أسعد رجلاً – تروح النهاردة المزرعة، ومش لازم تبات هناك ارجع في نفس الليلة..، بس شوف المشكله وحلها لأن فتحي مش عارف يتصرف
أنهي “عامر” حديثه، ثم أغلق الهاتف يقذفه فوق الفراش متنهداً بضيق – متستحقش تعيش علي ذكراها يا احمد والتمعت عيناه بقسوة عندما تذكر ذلك اليوم الذي ركض إليه احد رجالة في المزرعة يهتف إليه بخوف ” لقينا ممنوعات في الإسطبل يا بيه”
الفصل السابع ******** انكبت فوق الدفاتر التي لا تنتهي من مراجعتها ، والسيد فتحي لا يفعل شئ سوي أن يراقبها ويسألها عن بعض حسابات المحاصيل التي تم بيعها في الأشهر الماضية ..، وهي ما كان عليها إلا أن تثبت له كفاءتها بالرد السريع دون إخفاق ..، استطاعت في الأسبوع الذي مضي علي وجودها معه ..، أن تنال إعجابه بذكائها , ولكن ذكاءها لم يكون في المرتبة الأولي بالتأكيد ..، فاعجاب
