سطور عانقها القلب

تركت الورق جانباً تمسح فوق خصلاتها المنسدلة فوق كتفيها تردد في صدمه مازالت تمتلكها – مش معقول تكون كنت متجوز واحده زي ديه يا أحمد ………….. طالعت الروايات المرتصه فوق سطح مكتبها بشوق ، ثم قضمت قطعة الخيار تلوكها داخل فمها متمتمه – ركزي يا صفا ، أنتي دلوقتي بتدوري علي شغل عشان مستقبلك ..، نلاقي شغل الأول بعدين نرجع لعالم بتاعنا اخذت تحث نفسها علي الصمود ، لانها أكثر دارية بحالها ..، فإذا عادت وانغمست في عالمها مع كلمات كاتبها المتيمه بها ..، ستظل هكذا حبيسة غرفتها وتنتظر ذلك الفارس الذي سيخرج لها من بين السطور..

عادت تُركز في شاشة الحاسوب ، تُحاول قراءة إعلانات الوظائف المعروضة ..، نظرت للورقة التي جمعت فيها الإعلانات ..، عازمه علي عدم اليأس حتي تجد وظيفها تعول بها حالها وتخفف عباءها ولعلها تجد فارس الأحلام كما أخبرتها والدتها و جنة ، حينا تجد تخرج من غرفتها …………. نظرت لأاوراقها بعدما أخذها الموظف منها ومزقها لنصفين ، بعدما أصرت علي مقابلة موظف التوظيف ..، لقد رأت الأعلان منشور أمس ..، فكيف وجدوا الشخص المناسب بتلك السرعة ليتم تعينه ..، توقف الحديث علي طرفي شفتيها وهي تري الموظف يُغادر من أمامها ..، فاقت اخيراً من صدمتها ولكن الموظف أختفي من أمامها

سارت بخذلان خارج الشركة ، ولم يهتم احداً لأمرها ، فالكل يتحرك لأنهاء عمله او الثرثرة مع رفيقه او رفيقته بالعمل طالعت الشركة قبل أن تهبط الدرجات القليلة ، ثم بصقت عليها غاضبه..، لم تنتبه علي خطواتها , فنزلقت قدمها وكادت أن تهبط تلك الدرجات علي وجهها ولكن لولا ارتطامها بذلك الشئ الصلب ما كانت نجت من السقوط – أنتي كويسه يا انسه ارتبكت “صفا” من وضعها بين ذراعيها ، فدفعته عنها بقوة واسرعت بخطواتها مبتعده بعدما تمالكت حالها ..، التف الواقف ببطء وقد اعتلت ملامحه الدهشة من تصرفها

اكمل “احمد “خطواته بعدما هندم بذلته المنمقة ..، فلم يأتي لشركة “محسن الصواف” إلا من أجل أجتماع جعله شقيقه ينوب عنه ………… نظر اليها “عم محمود طويلا” بعدما طال شرودها وهي تتأمل بعض الكتب والمجلات حديثة الاصدار عم محمود : مالك ياصفا يابنتي ، مش مبسوط ليه، شكلك كنتي في مكان وراجعه منه متضايقه فتنهدت “صفا” عدة زفرات متتالية ، تحمل يأسها : – مافيش شغل، مافيش شغل كله بالوسطه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *