سطور عانقها القلب

– بتعاقبيني يا بطه ، بدل ما تكوني فخورة بيا تجهم وجه “فاطمه” وهي تستمع لضحكاتها التي لا تتوقف ، وكأنها لم تفعل شئ منذ ساعات قليلة – فخوره بيكي يا بنت بطني!، ده أنتي دخلتي أمك القسم علي أخر الزمن وبزهو رفعت “صفا” حاجبيها ، تشير نحو حالها في فخر – وماله لما ندخل القسم شويه بعد ما نجيب حقنا ، ده حتي الضابط أعجب بلي عملته ..، لما فهم مني الحكاية
– وأنتي الصادقه يا بنت بطني ، الراجل كان مذهول من اللي بيسمعه أشتاطت “فاطمه” غضباً من حديث أبنتها وقد كان نصيب فردة حذائها الأخر كحال ما سبقه ، القته عليها ..ولكن تلك المرة أستطاعت أن تتفاده بمهارة وقفزه عاليه – معرفتيش تنشلي المرادي يا بطوط يا عسل أنت واسرعت في الاقتراب منها ، تمسك كفيها تقبلهما بحب – مستحملتش أشوفهم بيقلوا منك ومن بابا ..، أنا قولتلك من الأول مش مرتاحة وإنه قليل الذوق لكن أنتي مصدقتيش
هدأت “فاطمه” وفي داخلها حمدت الله ، ولكنها كانت حزينه ..، فلا شئ تتمناه بحياتها سوي أن تري أبنتها عروساً انهالت “صفا” علي والدتها بالقبلات ،التي تضحك بها عليها ، في كل مرة تُغضبها – شوفتي عرفت اصالحك أزاي واردفت بعدما نهضت من جوارها – هروح اتصل ب جنه واحكلها عن اللقاء التاريخي – أحكيلها عن خيبتك وصفا لا تتوقف عن إلقاء عباراتها ، التي تزيد حنق والدتها – خيبتي كبيرة أوي يا ماما
وركضت مهرولة نحو غرفتها ، بعدما وجدت والدتها تبحث عن شيئاً أخر تقذها به – برضوه هتنضفي المطبخ يا صفا ………………….. توقف بسيارته أمام الموقع ينظر إليها بعدم إستحسان نحو هيئتها تلك ، توترت من نظراتها وشدت من تنورتها قليلاً حتي تُداري ساقيها – احمد هو في حاجة مضيقاك من لبسي اشاح عيناه بعيداً عنها ، ورغم إنه لا يُحب أن يقحم نفسه في أمور لا تخصه إلا إن الضراروة كانت تحتم عليه لفت نظرها
– لبسك ده مينفعش في الشغل يا فريدة ، اظن أنتي فاهمه قصدي خفق قلبها وهي لا تُصدق إنه يهتم لأمرها ، ورغم إنها لم تكون يوماً ضعيفة لمشاعر الهوي التي تجعلها معه تطير هائمه بكلماته حتي لو كانت من باب النصح ليس أكثر صمتت وقد ظنها لم تتقبل حديثه ، فتمتم وهو يفتح باب سيارته ليترجل منها – متوعدتش أدخل في حياة حد ، لكن مدام هنشتغل علي المشروع ده سوا ، فلازم الفت نظرك يا فريدة
