سطور عانقها القلب

……………… وقف “عامر” في بهو الشركة ، يُطالع بضعة أوراق قد أعطاه لها أحد الموظفين قبل خروجه من الشركة …، كانت عينين الموظف الواقف جواره ..، تدور هنا وهناك ..، وكل صدرت حركة ما ، كان الواقف يلتف بذعر ، رمقه “عامر” خلسة وهو لا يفهم سبب ذعره وتوتره ولكن فجأه خرج صوته رغما عنه – مازن
التف “عامر” نحو الجهة التي تحرك إليها موظفه ، فوجدها ينحني نحو طفلاً صغيراً وجواره إحدي موظفات الاستقبال وعلي ما يبدو أن الطفل كان معها ، تعلقت عينين “عامر” بالمشهد وهو يري الصغير يطرق رأسه أمام والده ..، رغماً عنه كان يبتسم بل ومشاعر أخري اقتحمت فؤاده ..، مشاعر لم يسعي لتجربتها والسبب كانت والدته .. تقدم منه الموظف بخطوات سريعة ، معتذراً – أنا أسف يا فندم ، حقيقي أسف
واردف معللاً سبب وجود صغيره – والدته تعبانه ، واهلنا بعيد عننا ..، فاضطريت اجيبه معايا النهارده اخذ يعتذر بشده والعرق يتصبب فوق جبينه من شدة توتره ، ف “عامر السيوفي” معروف بشخصيته الصلبه ، الجامده – مافيش مشكله يا أستاذ حسام تمتم بها “عامر” ، ثم اغلق الملف واتجه نحو الصغير الذي ظل واقفاً منكس الرأس ،اقترب منه تحت نظرات السيد “حسام” المتعجبة ، وانحني صوبه قليلاً يمسح فوق خصلات شعره الناعمه..، اسرع “حسام” نحو رئيسه مجدداً وقد تفاجأ للمرة الثانية ..، أن هذا الرجل يحمل مشاعر وليس كما يظنوه
– ربنا يخليهولك وانصرف بعدما قرص أحدي وجنتي الصغير بخفه . …………….. تناولت بضعة لقيمات سريعه وهي واقفه وهتفت بعدما أرتشفت بضعة رشفات من كأس الشاي حتي تبتلع اللقمة التي حُشرت بحلقها – ادعيلي يا ماما أتقبل في الشغل وقفت “فاطمه” علي أعتاب الباب تدعو لأبنتها ، تتمني من الله أن يسعدها ويوفقها ..، هبطت لأسفل تصطبح بوجه والدها البشوش بعدما خرج من اسفل السيارة التي كان يُصلحها – ربنا يفتحلك أبواب الرزق يا بنتي
اسرعت في الاقتراب منه ، تلثم خده ، فصرخ بها وهو يبعدها عنه ، خائفاً علي ثيابها من الشحم العالق به – كده هتبهدلي لبسك النضيف يا بنتي – فداك كل اللبس اللي بتدفع تمنه يا احلي واجمل اسطي حسن في الدنيا ابتسم “حسن” وودّ لو عانق أبنته بقوه تلك اللحظه ، إنها نعمة وهبها الله لهم بعدما ظلوا بضعة سنوات ينتظرونها ، اخرج النقود من جيبه يعطيه لها متسائلا
