سطور عانقها القلب

اتجه نحو مكتبه الخاص في غرفته الفسيحه ..، يفتح أحد ادراجه ويخرج إطار صورة , كانت من اجمل ذكرياتهم وهي تضحك ، بضحكتها الجميلة التي سلبت فؤاده في أول لقاء بينهم كما سلبت قلبه بأكمله ، كانوا يُداعبون الفرس الذي كان هو ورقته الرابحة في سباقاته والمفضل لديه ، وكان أيضاً سببً في كرهه للفروسية ، إنه السبب في مـ,ـوتها القي الصورة داخل الدرج ، بعدما لم يعد لديه قدرة كالعادة في مطالعة أي شئ كان يجمعهما ..، فالشوق والحنين يأخذه إليها
واللحظات الجميلة ها هي تتدافق علي عقله ، يتذكرها وكأنها كانت بالأمس بين ذراعيه – أحمد كفايه بقي خلينا نمشي ، أنت عندك شغلك وأنا كمان داعب عنقها بشفتيه ، وهو غارق في دفئها ولذتها – مش مهم أي حاجة ، المهم تفضلي في حضني أخذها في جولة أخري في بحور عشقه ..، وبصعوبة كانت تتخلص من آسره ضاحكة بعدما رأت نيته – لا ده أحنا كده هنفضل طول اليوم هنا ، وأنا لازم أفتح المكتب النهارده
ارتطم فوق الفراش بثقله ، بعدما لم يستطيع جذبها – مفكرتيش برضوه في كلامي اقتربت منه ، بعدما ضمت الغطاء فوق جسدها بأحكام ..، وتنهدت وهي تُطالع نظرته إليها – وأنا نفسي يبقي ليا كيان يا احمد ، حتي لو في مجرد مكتب بسيط ..، كفايه إنك بتصرف علي أهلي واردفت متحسرة علي حالها – ويمكن في يوم تسيبني ، وهكون خسرت كل حاجة في حياتي اجتذبها إليه ، بعدما لم يعد يتحمل رؤيتها بهذا الضعف ..، وحديثها عن تركه لها يوماً
– أنا عمري ما هحب ست غيرك يا مها ، ولا هقبل بست تاني إلا أنتي لامس خدها بحنو ، يمسح عنها دموعها ..، يهمس لها بعشق – بحبك فاق من ذكرياته وقد وقف أمام مرآته يُطالع حاله – لازم تبعد عن فريده يا احمد ، قلبك ل مها ومافيش ست هتقدر تاخد مكانها! ………………………………………………………
ورغم الفتور الذي ستيقظ به هذا الصباح ، إلا أن ما كان ينتظره منذ عام قد تحقق وهو يتلقي تلك المكالمة الهامة التي لم يُصدقها ..، طالع بريده الألكتروني وقد أتت عليه رساله بريديه أمس ، ولكنه لم يُجيب عليها ..، فاضطرت المؤسسه لمهاتفته حتي تخبره بالخبر السعيد وسعادتهم في الأنضمام إليهم نهض عن مقعده وقد أخذ يدور في أرجاء غرفة مكتبه بحماس، ثم عاد ينظر نحو الفاكس المُرسل ، وجلس مرة أخري علي مقعده خلف مكتبه مُسترخياً بملامح سعيدة ، مُنتصرة لما حققه
