سطور عانقها القلب

– أنا شايف إنك كنتي مركزه مع عيونه اوي يا صفا هتفت بها “جنه” بمكر قد خُفى عن عينين” صفا” التي أنشغلت في طيّ الملابس ورصها في الخزانة الصغيرة – ولا شعره يا جنه، شعره ناعم واشقر..، هو مش اشقر اوي..، بس زي الاجانب كده اتسعت عينين “جنه” ذهولاً، ولطمت صدرها تشهق بقوة – نهار اسود، ده انتي فصصتي الراجل، فين صفا اللي بتكثف تبص علي أي راجل.. ،ده أنتي كان أخرك الروايات

طالعتها “صفا” بعدما شعرت بالصدمة من حالها، فكيف أخرجت ذلك الحديث من داخلها.. – هو أنا حكيت حاجه اكتر من وصفه ياجنه رمقتها “جنه” بتلاعب، وقد أدركت الوضع الأحمق الذي شردت به “صفا” برجلاً لن تصادفه مرة أخرى – أنتي حتى لو مقولتيش , عينك فضحتك طالعتها “صفا” حانقة، بعدما دفعت بالثوب الذي طوته للتو إليها ، ثم القت بجسدها فوق الفراش – اول مرة راجل يخطف قلبي كده يا جنه

لم تتحمل “جنه”، ذلك الهيام الذي تسمعه منها، فتعالت ضحكتها غير مصدقة حالتها اليوم – ياصفا يا حببتي انتي اخرك أبطال الحكايات اللي انتي بتتخيليهم في أحلامك، ومراد زين الكاتب العجوز اللي بتحبي ولم ينتهي تهكم “جنه” إلا عندما قذفتها “صفا” بالوسادة الثقيله، وقد انبطحت بعدها، انفرجت شفتي صفا في ضحكة عاليه..، أتت عمتها عليها متسائله وهي تنظر إليهم – مالكم في إيه ؟ وكاد أن يخرج من شفتي “جنه” الحديث ، إلا أن صفا أندفعت نحوها ترفعها من فوق الأرض، وتكتم شفتيها بكفها تُخبر عمتها

– أصلها مش مصدقة إن فتحي اداني مكافأة النهاردة …………………. عاد بعدما يوم عصيب مرهق قد مرّ به ، انعش جسده بالماء البارد لعله يفيق قليلاً من تلك الحالة التي وصل إليها ..، فقد تجاوز اليوم أمراً لم يظنه أنه ييتجاوزه يوماً , لقد ذهب للمزرعه ..، ذهب للمكان الذي فقد فيه حبيبته ..، للمكان الذي شهد بعضً من لحظاتهم السعيدة ..

خرج من المرحاض يُجفف عنقه وشعره ، واتجه نحو الفراش يهوي عليه دون أن يبدل مئزره ، فلم يعد يتحمل الارهاق الذي ينهش جسده ..، تمدد فوق الفراش ثم أغمض عينيه ..، وصورة واحده كانت تظهر أمامه .. ، صورة تلك الفتاه التي تعمل بالمزرعة ، نفض رأسه سريعاً وهو ينهض عن الفراش وكأن عقرب قد لدغه ..، فكيف لعقله أن يُخزن بذاكرته أمرأه غير “مها” ومن مجرد لقاء واحد قد جمعهم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *