روايه سند الكبير

_ أنتي فعلاً كذبتي، و بعدين مفيش ستات بتشتغل في كفر عتمان الكبير عشان احنا رجالة مفيش ست تجوع و لا تحتاج لفلوس طول ما في راجل، و اللي جوزها ميت أو مالهاش راجل كل طلباتها عندي و من مالي، يعني لو كنتي طلبتي فلوس بدل الكدب كنت أديتك…
ردت عليه بغضب شديد لا تقبل تلك الإهانة أبداً :
_ أنا مش شحاتة عشان أطلب منك فلوس أنا دكتورة و عايزة شغل، اللي أنت بتقوله ده لما أبقى قليلة الحيلة أو معنديش مهنة أكسب منها بدل ما أشحت و أمد ايدي ليك أو لغيرك…
أعجبته تلك اللعبة و ربما تكون زوجة جديدة له ، سند الكبير لأول مرة يريد الإطالة في الحديث مع احداهن، حديثها لا يروق إليه أبداً، لا يحبذ العناد و خصوصاً معه..
أردف بجدية :
_ تبقى غبية يا دكتورة لو شايفة ان ستات الكفر قليلات الحيلة أو في واحدة منهم بتمد ايدها و تشحت، أنا الكبير و ده حقهم عليا، روحي شقتك لحد ما أعرف هعمل فيكي إيه…
همست برعب :
_ تقتلني صح؟!.. أنا مش عايزة أموت دلوقتي لو سمحت…
وضع يده خلف خصلاتها قائلا و عينيه تحفظ تفاصيلها اللذيذة :
_ لأ اللي زيك خسارة في الموت، بس البيت الكبير من زمان محتاج حرمة تنوره… هتجوزك يا بت…
______________
في الثانية بعد منتصف الليل، حملت حقيبتها و ارتدت ملابسها الرجالية ثم فتحت باب الشقة و بدأت عينيها في التجول بالمكان حولها بريبة، لن تظل بهذا الكفر ساعة واحدة هذا المجنون سيأتي غدا بالمأذون…
جدته و باقي عائلته مثله.. الرحمة انعدمت من قلوبهم، خائفة من السير بهذا الوقت إلا أنه لم يعد أمامها حل آخر، أخذت تمشي بقدم ثقيلة خطوة إلى الأمام و مائة إلى الخلف حتى اقتربت من البوابة…
توقفت فجأة مع سماعها إلى صريخ أحدهم يطلب النجدة من الحديقة الخلفية، لا تعلم لما تركت حقيبتها بالأرض و بدأت تمشي خلف الصوت حتى وصلت إلى بوابة و سلالم تحت الأرض تقريبا…
كلما اقتربت كلما زادت الصرخات الواضح منها أنها لرجل، تجمدت مكانها مع رؤيتها لسند يصوب مسدسه على رأس رجل كبير أسفل قدميه قائلا :
_ كام مرة قولتلك تمن الخيانة لازم يكون الموت، كام مرة قولتلك أنت تحت عيني و حاسب من وقت حسابي، غبي يا شوقي غبي، قول الشهادة يمكن تنفعك يوم القيامة…
