روايه سند الكبير

صرختها بإسمه جعلت كل شيء يتوقف، رفع رأسه لها ربما بصدمة و ربما بتوعد، حركت رأسها نافية لما يحدث قائلة بتهدج :
_ أنت مجرم عايز تقتل إنسان، أنت.. أنت لازم تدخل السجن اللي زيك لازم يتعدم في ميدان عام، مين أدى ليك الحق تقتل روح مهما عملت، أنا مش هسكت هبلغ عنك و هاشهد بده…
حديثها متفرق غير مفهوم و حالتها أكثر سوءا من الحديث، أقتربت من الملقى على الأرض تساعده لكي يقف هاتفة :
_ قوم معايا يا عمو أنا مش هخرج من هنا إلا بحضرتك بس حاول تقوم…
يتابع بلا ردة فعل، ينتظر نهاية ما بدأته هي، أصابها الذهول مع بعد الرجل عنها صارخا :
_ ابعدي عني أنا غلطت و مستني عقاب الكبير و راضي حتى لو بالموت على ايده..
رفعت بصرها له لتجده يرفع حاجبه لها بابتسامة و كأنه يقول أرأيتي؟!.. نزل إلى مستواها ساحبا كفها إليه قبل أن يأخذها للخارج قائلا :
_ اعمل اللازم أنت يا فاخر و بعدها هات المأذون عايزه الليلة مش بكرة…
______________
الفراشة_شيماء_سعيد
بكل قوتها تضرب على باب تلك الغرفة الذي وضعها بها أسيرها ثم اختفى، رأت بالكثير من المسلسلات الرجل الظالم و كان يراودها سؤال هل يوجد على أرض الواقع أناس بتلك الطريقة !!!! و ها هي ترى أرض الواقع بسهولة…
عائلة بالكامل لا يوجد بداخل أحدهم القليل من الرحمة، عالم آخر بعيد كل البعد عن عالمها البسيط، أصاب جسدها الإرهاق لتجلس على أرضية الغرفة باكية أين هي صافية لا تعرف؟!..
ضمت ساقيها إلى صدرها تسيطر على ارتجاف كل جزء منها، صوت أقدام رقيقة تقترب من باب الغرفة جعلها تنتظر طوق النجاة بترقب، فتحت الباب فتاة بأوائل العشرينات بجمال شرقي أصيل و على وجهها ابتسامة مشرقة..
اقتربت منها مردفة بقلق :
_ بتعيطي ليه يا مرات أخويا؟!.. حد زعلك في الدار و الا إيه…
انتفضت وعد بجنون صارخة :
_ مرات أخو مين أنتي كمان هو أنا ناقصة مصايب، العيلة دي شكلها كلهم مجانين في بعض…
شهقت الأخرى قائلة :
_ بس اسكتي أحسن يسمعك سند و الا ستي الجدة وقتها مش هيطلع عليكي نهار، أنا بس قولت اجي أطمن عليكي مكنتش اعرف إنك مش طايقة حد فينا..
