روايه سند الكبير

 

مازال يرى لمعة التحدي ليعطي لكفها الموضوع على الفراش ضربة خفيفة ثم قال بصرامة أشد :

 

_ فاهمة عايز أسمع ردك…

 

لأول مرة تشعر بالعجز و قلة الحيلة أمامه هو، لأول مرة تعلم أنها بلا سند أو يد تمسح دموعها و تربت على ظهرها، ابتلعت ريقها بقهر و حسرة هامسة بنبرة متقطعة :

 

_ فاهمة مش هخرج، بس خرج محمد بلاش تسبب له أي أذى بسببي هو ملوش أي ذنب، بلاش تزيد على ظلمك لكل الناس ظلم…

 

شعر بنشوة لذيذة مع نطقها لإسم غريمه بلا كلمة زوجي، أزالت الملكية و هذا يرضي ما بداخله، ارتدي حزامه مجيبا ببرود قبل أن يخرج من الغرفة :

 

_ اسمعي الكلام و لما أبقى مزاجي رايق ممكن أخرجه، مش بس من الحبس تحت لأ ممكن كمان من البيت كله على رجله سليم و ده انجاز عظيم….

 

_____________

 

بعد عدة ساعات…

بمخزن بالبيت…

 

يعلم أن نهايته على يد وعد بيوم من الأيام، من ليلة أمس و هو ملقى بتلك الغرفة التي لا يرى بها حتى بصيص نور من الشرفة، ماذا فعل لكل هذا لا يعرف…

 

تنهد بعمق مع إغلاق باب المكان وراء أحدهم، أمامه احتمالين الخروج أو القتل و بكلا الأحوال ستكون نهاية هذا السجن…

 

جلس من دلف على أحد المقاعد فقال بسخرية :

 

_ منور يا أستاذ محمد..

 

أجابه الآخر بمرح متوتر :

 

_ منور ايه يا باشا أنا مش شايف حاجة هو هنا مفيش نور على الأقل نتعرف على بعض…

 

أردف سند بضيق :

 

_ لأ في بس أنا مليش مزاج له، خلينا نتكلم مع بعض شوية في هدوء، قولي بقى مالك و مال الهانم الصغيرة قربت منها أصلا ليه؟!..

 

بالبداية لم يعرف من هي، إلا أن طيفها الرائع مر أمام عينيه ليبتسم بشكل تلقائي مثل الأحمق قائلا :

 

_ هي جت و طلبت مني ندور على عروستها همت الصغيرة قعدت أدور معاها و لما فقدت الأمل قولتلها هجبلك واحدة جديدة فضلت تصرخ لحد ما لقيت رجالتك جايين بيا هنا من غير أسباب…

 

تعجب سند من حديثه هل شقيقته ذهبت إليه بنفسها رغم أنها تخاف من الجميع، و فوق كل هذا و ذاك نبرة صوته التي ربما سمعها من قبل و يعلم هوية صاحبها، قام من مكانه مردفا و هو يقترب من زر الإضاءة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *