روايه سند الكبير

 

مدت كفها إليها ليأخذ كفها بين يديه مبتسما للناس، بدأت الهمهمات عنها لماذا عادت؟!.. و هل هي زوجته الآن؟!… صمت الجميع مع نظرة منه ليقول هو بهدوء :

 

_ كلكم عارفين الست سماح، هي راجعة تقعد في البيت الكبير وسط أهلها و ناسها و قدامكم و قدام ربنا دي أختي الصغيرة، شكراً على المقابلة يلا كل واحد على بيته…

 

بطرف عينه رآها تأكل نفسها و عينيها تكشف كل قطعة بجسد ابنة عمه، انتظر رحيل الجميع ثم اقترب منها، بداخل عينيه لمعة مشتاقة قابلتها هي بغضب مصاحب بغيرة واضحة مثل الشمس، إبتسم إليها قائلا و هو يشير لابنة عمه :

 

_ سماح الكبير بنت عمي و دي الدكتورة وعد يا سماح…

 

ترقرقت الدموع بعينيها و هي ترى تعلق هذه الجميلة بذراعيه كأنها تقولها أمام الجميع هو ملكي، تلون وجهها باللون الأحمر و هي تضغط على نفسها بعدم البكاء مردفة بجملة واحدة قبل أن تركض بعيدا :

 

_ حمد لله على السلامة يا سند بيه…

 

_____________

 

جلس بغرفة الصالون منتظرا قدوم السيدة الصغيرة “همت” ليعطي لها أول درس باللغة العربية، أخذ البعض من عصير البرتقال ثم جاء ليضع الكأس إلا أن يده تجمدت مكانها، امرأة في غاية الجمال و الأنوثة تحمل عقل طفلة صغيرة…

 

ابتسم بلا إرادة مع كل خطوة تقترب بها منه و يرى ابتسامتها البريئة المزينة بحماس شديد، علم من سند أنه كان يعمل مهندسا بالكفر و قريبا جداً من العائلة، بداخله يقين غريب أنه كان قريب منها هي فقط و ليس باقي العائلة، ذكريات بسيطة و صور مشوشة تجمع بينهما بعقله ثم تذهب سريعا دون معرفة أين الصورة أو ما سببها…

 

انتبه لجلوسها على المقعد المجاور إليه مقدمة كفها الذي يحمل كشكول الورق و قلم جاف أزرق مردفة :

 

_ الورقة و القلم أهم يا مسيو يلا نبدأ الحصة بقى…

 

أخذ منها القلم و الكشكول ثم بدأ الحصة، مر الوقت سريعا دون أن يشعر به، لا يعلم كيف أخذ يشرح لها ثلاث ساعات دون ملل و كيف هي تحملت تلك المدة؟!… ألقى القلم على الطاولة قائلا :

 

_ بس يا ستي لحد كدة كفاية النهاردة فهمتي بقى الدرس؟!…

 

أومأت اليه سريعا ليقول بنصف إبتسامة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *