روايه سند الكبير

_ يبقى ده حب…
_ يبقى أنا بحبك بحبك أوي يا سند و دي غلطة عمري كله…
فرت من أمامه بعدما أعطت إليه إعتراف مغلف بالندم و قلة الحيلة، اختفت بنفس اللحظة التي وضعت بداخله أول نبتة لقصة حب أنتهت، لم ترحل من أمامه فقط بل رحلت بلا عودة، تركت روحه معلقة بها و روحها معه تبعد عن هذا الحب المحكوم عليه بالإعدام من البداية….
بالمساء…
بالحديقة…
بدأت مراسم حفل زفاف الشقيقة الوحيدة لكبير الكفر، و الجميع في انتظار قدوم العروسين، أما هي استغلت الزحام و خرجت من الباب الخلفي ملقية عليه نظرة أخيرة بأعين باكية :
_ امشي يا وعد يلا امشي أنتي مش شبهه و لا هو كمان شبهك لأزم تمشي… شكله حلو أوي و هو بيرقص بالعصايا…
توقفت فجأة مع رؤيتها للغفير يقترب منها صارخا :
_ ست الناس لازم تدخلي جوا دلوقتي قبل ما سي سند يعرف إنك عايزة تهربي أنا خايف عليكي…
_ أنا آسفة…
قالتها قبل أن تأخذ أحد المقاعد الموجودة و تسقط بها على رأسه….
انتهى الفلاش باااااك….
الفراشة_شيماء_سعيد
في غرفة وعد…
انتبهت على صوت الباب لتقوم من تلك الدوامة التى غرقت بها بالماضي، قامت من مكانها بثقل تزيل أي أثر لدموعها ثم فتحت الباب، ابتسمت إلى تلك المرأة التي لم ترى منها شر أبداً رغم شدتها و قوة شخصيتها…
بحنان أم فتحت لها ذراعيها لتلقي بنفسها داخل أحضانها تود أن تشعر بالقليل من الأمان بين أسوار هذا البيت المخيف، حركت السيدة حكمت كفها على خصلاتها قائلة :
_ ليكي وحشة يا وعد، بقى كدة تنسي جدتك حكمت سنتين كاملين…
أغلقت وعد عينيها ثم أخذت نفس عميق قبل أن تقول بحزن طفيف :
_ حقك عليا يا تيتة بس صدقيني كدة أحسن ليا و ليكم إحنا مش شبه بعض…
أخذتها السيدة حكمت من كفها و دلفت بها للغرفة مغلقة الباب خلفهما ثم جلست بجوارها على الفراش لتنام الأخرى على صدرها، ابتسمت العجوز قائلة بعتاب :
_ قلوبنا كلنا اتعلقت بيكي حتى قلب سند، ليه يا بنتي البعد، ليه فتحتي باب جهنم على نفسك؟؟ سند مش بيكره في حياته اد الكذب و الغدر…
