روايه سند الكبير

_ انا عارفك يا غالي يا ولد الغالي بس وعد لا، دي فيها روح كل اللي بنحبهم اوعدني تبقى سند ليها زي ما أنت كدة مع الكل…
وضع كفه على رأس جدته قائلا :
_ القرار ده في ايدها هي يا حاجة حكمت…
—
ترك جدته ذاهبا إلى قطعة من قلبه جعلتها الأيام جسد بلا روح، دق على بابها مرتين قبل أن يدلف للغرفة، نهضت من على فراشها ليظهر جمالها الخاطف للأنفاس…
بشرتها الخمرية التي يزينها أنف صغيرة و شفتين ممتلئة بشكل ملفت و ما يزيد جمالها جمال عينيها الزيتونية الساحرة..
هناك مقولة شهيرة نعرفها جيدا أن القمر لا يكتمل أبداً ، و هذا هو حالها اقتربت من شقيقها تضمه إليها بحماس طفلة صغيرة تبحث عن الحنان و الأمان و لا تجدهم إلا معه…
بدالها العناق برحابة صدر قائلا :
_ كنتي فين الصبح، كدة أمشي من غير ما اشوفك يا همت إنتي عارفة إن يومي من غيرك ولا حاجة صح؟!
أومأت إليه بابتسامة مشرقة تضيء حياته، هامسة له بعتاب :
_ همت زعلانة من سند…
اتسعت عيناه بذهول مردفا :
_ لالا همت زعلانة من سند ليه عمل ايه الوحش ده؟!..
ابتعدت عنه قليلا مشيرة إلى دميتها الصغيرة و الدموع تكاد تسقط منها قائلة بنبرة متقطعة :
_ همت الصغيرة عينيها طلعت النهاردة يا سند حاولت أعالجها معرفتش.. قعدت أعيط و استنى فيك عشان أنت تعالج عينيها بس برضو أنت مجتش…
أزال دموعها ثم قبل رأسها عدة مرات متتالية اخذا منها الدمية هامسا :
_ حقك عليا كان عندي شغل هاتي همت الصغيرة أعالج عينيها على ما همت الكبيرة تأكل و تنام شوية…
—
عصرا… على الباب الرئيسي لمنزل الكبير كانت تقف السيارة التي تحمل وعد مع محمد و السيدة سناء التي تنظر إليهم طوال الطريق بلا كلمة واحدة فقط مذهولة، خائفة من القادم و ها هم على بعد خطوة واحدة من سند الكبير…
حملت حقيبتها إلا أن يد محمد سبقتها بحملها قائلا :
_ عيب في حقي لما أبقى شحط كدة و مراتي تشيل شنطتها، قوليلي أدخل الشنط دي فين يا ست سناء…
أنتبهت سناء على نفسها أخيرا و استجمعت قوتها مردفة :
