روايه سند الكبير

رد عليها باهتمام شديد :
_ طيب و المذاكرة اللي عليكي بقى يا شاطرة مش بتذاكري ليه؟!..
مدت شفتيها إلى الأمام بحزن :
_ الكلام صعب عليا أنا مش بحب الحاجات دي بس أبيه سند مصمم و كمان الميسات كلهم وحشين و مش بيحبوا همت أبداً أبداً…
من ذلك الأحمق الذي لا يحبها و هي قابلة للأكل بمظهرها و بساطتها تلك، نهر نفسه بشدة أهو ينظر إلى فتاة مريضة ببراءة طفلة لا تعي أي شيء عن أفكاره القذرة، انتبه إلى حركة كفها أمام وجهه بغضب :
_ روحت فين مش بترد ليه، بتنام و أنت قاعد و الا ايه؟!…
ابتسم إليها ثم قال بلا وعي :
_ ايه رأيك لو أذاكر ليكي أنا بدل المدرسين..
_ بجد طبعاً موافقة…
__________
في الثانية بعد منتصف الليل…
جسدها يطلب النجدة من شدة الألم الذي يأكلها، الأرض كسرت عظمها اعتدلت بجلستها، شهقت من الاعتدال فجأة، أخذت تلعنه من بين أسنانها و تلعن اليوم الأسود الذي رأته به، وضعت كفها على رقبتها و ظهرها هامسة بغل :
_ الله ياخدك يا بعيد مش عارفة أتحرك… أقوم إزاي أنا بس..
قامت مثل شخص قائم من حادث سير تنظر للفراش الذي ينام عليه الآخر بسلام، لم تشعر بنفسها إلا و هي تأخذ الوسادة من على الأرض و تلقى بها على وجهه بغضب قائلة :
_ معدوم الرجولة بقى نايم مرتاح كأنها اوضتك و سيبني كدة على الأرض، و معدوم الدين كمان مخمود معايا في نفس الأوضة يا واطي…
_ خلصتي قلة أدب و الا لسة؟!…
اتسعت عيناه من استيقاظه و سماعه لها مع إن صوتها منخفض، أخذ الوسادة من على وجهه ثم ألقاها بكل سهولة على هدفه المحدد لتستقر على وجهها.. صرخت بوجع قوي قائلة :
_ ايه يا جدع أنت فاكر نفسك بتهزر مع غفير من بتوعك، وشي وجعني…
أجابها بسخرية و هو مازال متسطح :
_ مهو أنا مش عايزها بس توجعك عايزها تكسر رقبتك بس أوعي تخافي هجبسك… عند الدكتور فتحي في الزريبة تحت…
لماذا لم تنقض عليه و تنزل بكفها الرقيق على وجهه لتريح قلبها؟!.. بالحقيقة لا تعلم… لا هي تعلم خائفة من جبروت هذا الرجل، رفعت رأسها بشموخ مردفة التشهد قبل أن تجيبه :
