روايه سند الكبير

_ أنت قاتل و أنا و أنت عمر ما كان طريقنا واحد أبداً…
أبتعد عن باب المرحاض قائلا بقوة :
_ مين قالك إني بس اللي قاتل، و الغفير مات على أيد مين يا دكتورة مش على إيدك؟!…
يكذب هي على يقين من كذبه، ليلة ضربها للغفير يوم هروبها كانت تعرف بأي مكان تضربه فقط أرادت أن يفقد الوعي ليس أكثر، حركت رأسها عدة مرات تنفي ما يقوله إلا أنه ثبت وجهها بضغط كفه على عنقها مردفا :
_ عايزك تخافي يا دكتورة وعد، عشان اللي جاي نار لازم تنطفي بحرق حد، خافي…
تركها ثم اتجه الي باب الغرفة ملقيا عليها نظرة أخيرة قبل أن يخرج من الغرفة قائلا :
_ بعد ساعة هييجي المأذون يطلقك من حبيب القلب و في نفس اللحظة هنتجوز… البكر مالهاش عدة يا دكتورة… ممنوع تخرجي من الأوضة إلا بأمر من سند الكبير لو عايزة التاني يخرج من هنا فيه نفس….
_______________
على الصعيد الآخر بالشقة القائم بها محمد…
انتهى من ترتيب ملابسه و أخذ بعدها حمام دافيء يريح به أعصابه، منذ أول خطوة له بتلك الشقة و رأسه تكاد تنفجر، صداع حاد لا يعرف له سبب…
بدل ملابسه ثم قرر بها التجول بالحديقة بهذا الجو الهادئ لعل الهواء النقي يريح أعصابه، المكان رائع و السماء صافية جلس بجوار أحد الزهور متأملا ما حوله..
تعجب من جلوس أحد بجواره، نظر بطرف عينه ليري فتاة يا سبحان من خلقها بتلك الصورة، عينيه تعلقت بها و كأنه لأول مرة يرى فتاة جميلة…
اتسعت عيناه بذهول من تعلق يدها بذراعه بطفولية و عينيها غارقة بالدموع، ابتلع ريقه متوترا من حركة كفها الصغير على ذراعه هامسة بنبرة لعبت على أوتار روحه :
_ عروستي راحت مني و أنا مش عارفة هي فين عايزاها و بدور عليها من كتير أوي… همت الصغيرة راحت مني…
حاول الإبتعاد عنها يبدو أنها فاقدة للأهلية من طريقتها بالحديث، دار بالمكان حوله يبحث عن أحد يأخذها منه إلا أنه لم يجد، زاد بكائها و ألقت بجسدها بين أحضانه…
رحب بهذا الاندماج الجسدي، يشعر بحاجته هو الآخر لأخذها بين حنايا صدره، حرك يده على ظهرها هامسا :
_ اهدي يا آنسة و قوليلي أنت تبقى بنت مين هنا أو أقدر أساعدك بإيه…
