روايه سند الكبير

_ إيه حكاية جوازك و حكاية البت اللي فوق دي يا سند؟!.. من امتا ليك في لعب العيال ده…
وضع قطعة من الفطيرة الساقطة بعسل النحل قائلا بهدوء :
_ من امتا سند الكبير بيلعب يا حاجة؟!… دي هتبقى مراتي و هتحمل نسلي و بيها هيكبر إسمى و إسم عتمان الكبير…
رغم بساطة حديثه و هدوءه إلا أنه كان حاد محذر ، تعلم حفيدها لذلك أردفت بقلق :
_ طول عمرك راجل و كبير، بس أنا خايفة عليك يا ولد الغالي من الموضوع ده، كبير الكفر هياخد بت من براه و كمان عايزها هي اللي تشيل نسلك…
أومأ إلى جدته قائلا :
_ أيوة يا جدة هي دي أم الكبير من بعدي و مرات الكبير من دلوقتي…
تدخلت همت بالحديث مردفة ببراءة :
_ أيوة يا جدة، دي طيبة أوي و كمان حلوة أوي عيالها من سند هيبقوا حاجة في الجمال ده مالهاش وصف…
ابتسم سند على طفلته و ابنته البكر التي مهما كبرت ستظل كما هي صغيرة، نظر إلى ساعته متبقي دقيقة على انتهاء العشر دقائق و بعدها سيتصرف معها…
وصل إليهم رنين حذائها على الدرج بخطوات مترددة، دلفت للغرفة مقتربة من المقعد المجاور لهمت إلا أن قاطعها بصوته :
_ بوسي كف الحاجة حكمت الأول و بعدين تعالي أقعدي على الكرسي ده…
أنهى حديثه و هو يشير إلى المقعد المجاور له، رفعت حاجبها باعتراض إلا أن نظرته كانت غير قابلة للنقاش، نفذت أمره مقبلة يد تلك السيدة لتضع كفها الآخر على رأسها بحنان قائلة :
_ تسلم تربيتك يا بتي أقعدي افطري بس بعد كدة الساعة 8 تكوني على السفرة…
أومأت بلا تعبير و ذهبت للجلوس بالمكان الذي أمرها به، هي أضعف من الوقوف أمام وجه تلك العائلة الآن.. بدأت تأكل ليقول هو :
_ الليلة هييجي المأذون و الفرح هعمله بعد فرح همت و حمد الشهر الجاي لما يرجع حمد من السفر، يعني عشان تاخدي عليا أكتر..
_ ربنا ياخدك…
همست بها بصوت لا يكاد يخرج من فمها إلا أنه سمعه ليقول و هو ينظر إلى طبقه :
_ و اه صحيح أنا بسمع حركة النملة…
تنحنحت هامسة بتوتر :
_ هو أنت.. أقصد حضرتك يعني متجوز؟!…
_ لأ.. مطلق خمسة قبلك ادعيلهم بالرحمة الست تطلق مني من هنا و عمرها يخلص من هنا كأن روحهم كانت متعلقة فيا… سبحان الله…
