روايه سند الكبير

قالت بقهر :
_ الوجع مش ليكم بس كان ليا أنا كمان، وجودي من البداية في الكفر ده كان غلط كبير، الكبير كان عايزني أبقى جارية له يعمل فيها كل حاجة و كمان تبقى أرنبة كل يوم عيل، أنا مستحيل أعيش الحياة دي مع واحد مفيش جوايا له أي مشاعر…
بمكر قرصت السيدة حكمت وجهها ثم قالت بعيون خبيرة :
_ من امتا فينا من الكدب يا وعد، بقى عيونك اللي كانت بتطلع قلوب عمرها ما حبت سند عليا أنا الكلام ده؟!… يا بنتي ليه مصممة تتعبي قلبك و قلبه و قلوبنا كلنا معاكي…
هربت بعينيها منها هامسة بتوتر :
_ كان وقتها انبهار كبير من شخصيته.. وقتها كنت هبلة و أول مرة أشوف شخص كدة بس أنا خلاص كبرت و فهمت، تيتة أنا عايزة أمشي أنا و جوزي من هنا من غير غدر سند أو مشاكل منه، الكلام فات أوانه أنا دلوقتي ست متجوزة لو فعلاً ليا مكانة عند حضرتك.. ساعديني أمشي من هنا…
أومأت العجوز بصمت، معها حق عن أي حب تتحدث و الأخرى تزوجت و انتهى الأمر… الصرخات الآتية من الأسفل جعلتها تنتفض لتفتح الخادمة الباب بلا سابق إنذار صارخة :
_ الحقي يا ست الناس…
وقفت السيدة حكمت مستندة على عصاها قائلة بقوة :
_ في إيه يا بت اخلصي…
ابتلعت الخادمة ريقها قائلة برعب :
_ الست همت نزلت الجنينة من غير ما نحس بيها و الغفر جابوها من شوية بتبكي و تصرخ، و الغفير بيقول إن جوز الست وعد كان معاها و هو السبب في اللي حصل ليها و سيدي سند أمر بحبسه في المخزن…
سقط قلبها أرضا، سند يلعب معها بزوجها الذي ليس له دخل بأي شيء يحدث، نظرت إلى السيدة حكمت التى كل ما يهمها الآن حفيدتها فقط، قائلة بغضب :
_ مش قولتلك يا تيتة حفيدك ناوي على غدر، أنا مش هسمح له يقرب من محمد ده على جثتي…
تركتها السيدة حكمت و نزلت إلى محل وجود همت لتنزل هي الأخرى لتطمئن على همت و ترى هذا اللعين، اقتربت من همت قائلة بلهفة :
_ همت يا حبيبتي مالك…
ابتعدت همت عنها برعب لتتعحب هي من الموقف إلا أن جدتها قالت بهدوء و هي تضم حفيدتها :
_ معلش يا وعد همت تعبانة و مش فاكراكي عشان كدة خافت منك، اهدي بقى يا قلب جدتك…
