روايه سند الكبير

تركت وعد المكان متجهة إلى غرفة المكتب، لن تترك زوجها بين يدي سند الكبير….
____________
بغرفة المكتب…
فتحت الباب بلا سابق إنذار، ليظل على حاله يتابع الأوراق أمامه بهدوء، اقتربت منه بغضب أعمى ثم ضربت على المكتب بقوة صارخة :
_ مالك و مال جوزي يا كبير عايز منه ايه؟!…
إلى هنا و انتهى هدوءه المزيف، ألقى القلم من بين أصابعه على الأوراق و أزال نظارته الطبية ثم قام من مقعده و عينيه عليها يتابع رد فعلها، نزل بصره إلى صدرها الذي يعلو و يهبط ليعود لوجهها الذي يطلق منه نيران نارية، بأقل من ثانية كانت محصورة أمامه و الفاصل بينهما خطوتين قائلا بنبرته الحادة :
_ عيدي كلامك تاني يا دكتورة عشان كنت مركز في شغلي مش في الطريقة الهمجية اللي دخلتي بيها….
لا تنكر توترها و خوفها من نظراته إلا أنها حدقت به بتحدي قائلة :
_ لأ سمعت كويس يا كبير بس مش عايز ترد، الكلام مش جاي على هواك، و آخر حاجة تهمني إن الكلام ييجي على هواك أنا عايزة جوزي و بس يا سند…
شهقت بألم من ضغط كفه على فكها و كفه الآخر يقيد شفتيها، لمعة عينيه مرعبة كأنها ألقت عليه قطعة من النيران أصابته بمنتصف وجهه، يحترق من نظراتها و حديثها الذي يأكله بلا رحمة، حرك وجهه يمينا و يسارا ثم همس بفحيح :
_ كلمة سند الكبير على رقبته، و أنا بقولك لو عايزة لسانك يبقى بين ايديك انطقي كلمة جوزي دي تاني، أدفنك و آخد العزا قبل ما غيري ينام جانبك على سرير واحد….
كلمة سند الكبير سيف علي رقبته لو خرجت منه سيفعلها لو روحه بها، حاولت التحرر من بين يديه إلا أنه ضغط عليها أكثر لتصرخ بقوة :
_ ابعد أيدك عني أنت بتوجعني…
ابتسم إليها بملامح مخيفة قائلا :
_ ما أنا عايز أوجعك يا روحي، اتوجعي و خافي يا وعد عشان تقدري تعيشي…
رفعت عينيها لتقابل عينيه، كلمات لم يقدر اللسان على قول كلمة منها قالتهم العين، إلى أين سيصل معها لا يعرف و لا يود أن يعرف، تعلق بها لتأخذ عينيه جولة رائعة على وجهها الجميل، سحرها البسيط يجذبه و يجعل بداخله رغبة مميتة بتذوق تلك الفاكهة المحرمة ، حبست أنفاسها و شعرت بالتعري أمام عينيه التى تأخذ منها ما يريد صاحبها، بللت شفتيها الجافة بطرف لسانها قبل أن تقول بتوتر :
