روايه سند الكبير

على الصعيد الأخر…
بالأرض الخاصة بسند الكبير كان يقف يباشر العمال و بجواره رجله الأمين فاخر، أشار بيده لأحد العمال قائلا :
_ ماله ده يا فاخر كأنه شغال غصب عنه… و أول مرة أشوفه هنا..
أجابه فاخر بتوتر :
_ ده أبو الولد جعفر بيشتغل في الأرض هنا مكان ابنه لحد ما ابنه يخف من الزفت اللي بقى بيشربه…
صمت فاخر فجأة مع أخذه لتلك اللكمة القوية التي أسقطته أرضا، لم يقدر على رفع عينه بسيده الذي تحدث بغضب :
_ مين طلب منك تشغل الراجل اللي اد جدك ده مكان ابنه؟!.. مين اداك الحق تأخد قرار عني…
_ يا باشا أنا…
قاطعه بلكمة أقوى من قبلها مردفا بأمر :
_ غور من قدامي لو عايز تفضل عايش الباقي من عمرك…
اقترب من العجوز الذي يحاول رفع الصناديق من الأرض ليأخذهم منه مردفا :
_ أقعد ارتاح و بعدها روح بيتك مرتب ابنك و تمن علاجه لحد ما يرجع زي الأول عليا أنا و حسابك على الكذبة دي أنت و هو بعدين لما تقف على رجليك أتحرك….
لفت انتباهه صوت هاتفه ليرفعه لأذنه و يسمع الطرف الآخر عدة ثواني قبل أن يقول و هو يجز على أسنانه :
_ إياك تسيبها تخرج و أنا جاي…
بالبيت الكبير…
وقفت أمام الغفير بغضب صارخة :
_ أنت عايز تمنعني من الخروج مين أمرك بكدة…
_ أنا اللي امرته بكدة يا وعد، روح أنت يا عوض…
بخطوات ثابتة أخذ يقترب منها لتشعر بتوتر غريب و تعود للخلف بشكل تلقائي، رفعت أحد أصابعها تشير إليه بتحذير بعدم الاقتراب، رفع حاجبه بنصف إبتسامة و تقدم منها أكثر حتى أصبح بينهما خطوة واحدة…
عنيدة و هو يحب هذا العناد إلا أنه ببعض الأوقات لا يحبذ هذا خصوصاً أمام أحد، صمته هذا بث الرعب بقلبها لتحاول الفرار ليكون كفه هو الأسرع بحبس يدها بين يديه، يشعر بالثلج النابع منها لا يعلم إذا كان هذا خوف أم نفور…
همس إليها بجملة بسيطة :
_ أعمل فيكي ايه؟!…
رغم بساطة ما قاله إلا أنها اعتبرت هذا تهديد صريح، يحاول بشتى الطرق فرض سيطرته عليها و محو شخصيتها، استفزازها لأقصى درجة لتحاول إزالة يده بعيدا عنها قائلة بحنق :
