روايه سند الكبير

 

_ سي سند بيه هيرجع النهاردة و الكفر كله هيعمل له حفلة كبيرة، تروحي ليه خليكي معانا على أول الكفر عشان كلنا نستقبله..

 

وقفت مكانها لعدة لحظات بدقات قلب متعالية ستراه اليوم و تأخذ جرعتها المميزة من رائحة عطره، قشعريرة لذيذة أصابتها لتعود الي مقعدها غير متحكمة بجسدها، اسمه بمفرده ينير بداخلها نيران الإشتياق التي تحاول محاربتها بقدر المستطاع..

 

بللت شفتيها قائلة بتوتر :

 

_ هو سند أقصد الكبير جاي النهاردة، أقصد يعني هو كان مسافر فين، أقصد يعني كان مسافر؟!..

 

تعجبت سناء من هذا الارتباك الواضح عليها لتقول بهدوء :

 

_ بقى أنتي عايشة في البيت الكبير و مش عارفة صاحبه مسافر و الا لأ؟!…

 

ظهر الضيق على ملامح وعد، هي بالفعل تقطن بجناحه طوال هذا الشهر و لا تعلم أين هو، من حال الأصل لا يهمها وجوده من عدمه، أكملت سناء حديثها :

 

_ سي سند بيه بيروح القاهرة كل فترة يقعد هناك شهر أو أقل، في ناس بتقول عشان شغله هناك و في ناس بتقول و الله أعلم له بيت تاني هناك و بيروح يشوف الجماعة بتاعته…

 

توقف عقلها عند كلمة بيت آخر، هل هذا اللعين متزوج بالقاهرة و يلعب بها هنا؟!.. لا يكفي أنها متحملة فكرة زواجه أكثر من مرة قبل أن يتعرف عليها، نغزة قوية بقلبها جعلتها تضع كفها عليه تريد منه الصمود و من عينيها عدم البكاء.

 

ضغطت على شفتيها بقوة قبل أن تسأل بملامح لا تبشر بالخير :

 

_ محدش يعرف طلق أكتر من مرة قبل كدة ليه يا سناء…

 

أومأت إليها سناء ببعض الحزن قائلة :.

 

_ عشان العيال يا دكتورة مفيش و لا واحدة من حريم سي سند شالت الكبير الجديد و هو مكنش صبور بصراحة سنة بالكتير و يطلق و يجيب غيرها، بس بعد الجوازة الأخيرة فضل من غير جواز زي سنتين أهو…

 

سألتها من جديد :

 

_ طيب ليه قعد سنتين هو مش عايز عيال زي ما بتقولي…

 

قبل أن تجيب الأخرى انتفضت من مكانها بحماس مع وصول الطلقات النارية المحتفلة بعودة سند الكبير، أخذت وعد من يدها قائلة :

 

_ يلا يا دكتورة دي بتبقى حفلة حلوة أوي…

 

على أول الكفر دلفت سيارات الحراسة، سيارته في المنتصف، وقفت السيارات ليفتح إليه الغفير الباب، وضع أول ساق له على الأرض و بعدها أنزل عصاته، أشار للغفير بفتح الباب الآخر للسيارة لتخرج منها امرأة في غاية الجمال من لا يعرفها سماح الكبير ابنة عم سند و كانت بيوم زوجته الأولى…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *