روايه سند الكبير

_ يعني لو سألتك في أي كلام قولته تعرفي تجاوبي؟!…
أومأت إليه مرة أخرى بابتسامة رائعة تأخذ قطعة من روحه معها ثم اردفت بسعادة :
_ أيوة طبعاً أنا شطورة و فاهمة كل حاجة قولتها ليا، تعرف يا مسيو دي أول مرة أحب الفرنساوي بالشكل ده…
جذابة بكل تفاصيلها رغم أنها عفوية بسيطة لا تفعل أي مجهود و لو بسيط للإثارة، طفلة الجلوس معها محبب لقلبه، بعدم وعي سألها :
_ إيه رأيك نلعب سوا بعد ما الدرس يخلص؟!…
لم تقل شي بل ركضت للأعلى بسرعة البرق و أتت بعدها بثواني معها دميتها همت الصغيرة كما أطلقت عليها و دمية أخرى على هيئة رجل، جلست قائلة :
_ بص بقي يا مسيو دي عروستي همت الصغيرة اللي كانت بتتعالج و ده بقى عريسها؟!..
قال بمرح و هو يحمل عنها الدمية الرجل مشيراً إلى الدمية الموضوعة بيدها :
_ ماشي يا ستي اللي معاكي همت و عريسها بقى له إسم و الا نجيب له إسم سوا؟!…
رفضت ببعض الضيق قائلة :
_ نجيب له إسم ليه!! لا طبعاً هو له إسم حلو أوي و أنا بحبه…
ابتسم لها يحاول كتم ضحكته على ضيقها الطفولي اللذيذ قائلا بجدية مصطنعة :
_ بس بس يا ستي خلاص بلاش تقلبي وشك، من غير زعل إسمه ايه البيه ده بقى…
رفعت كفها تخطف الدمية من بين يديه و هي تضمها إليها :
_ إسمه حمد ما همت و حمد بيحبوا بعض…
___________
عادت للبيت الكبير بوجه جامد، تصنعت الإبتسامة للسيدة حكمت التى تجلس بغرفة الإستقبال، أشارت إليها العجوز بالاقتراب لا تريد الجلوس مع أحد أقصى أمنياتها العودة لغرفتها و الجلوس بها بعيدا عن الجميع، إلا أنها أومأت بهدوء ثم جلست بجوارها مردفة :
_ مساء الخير يا تيتة..
ضربتها الأخرى على ظهرها بخفة قبل أن تقول بعتاب :
_ في إيه يا وعد تروحي شغلك من أول ما النور يطلع و ترجعي تهربي في الاوضة مالك مش عايزة تقعدي معانا و الا إيه؟!…
حركت رأسها نافية ثم قالت بصدق :
_ لأ و الله يا تيتة بس أنا جديدة في الشغل و حابة أثبت وجودي و لما برجع بكون تعبانة جداً، النهاردة عشان سند بيه رجع الكل مشي بدري…
