روايه سند الكبير

 

قلب المقعد بقدمه صارخا بالخادمة التي أتت إليه بسرعة البرق مرتعبة ابتلعت ريقها من ملامحه التي لا تبشر بالخير مردفة بتقطع :

 

_ أمرك يا سي…

 

رد عليها بصوته الخشن مصحوبا برنين الغضب :

 

_ روحي نادي الدكتورة وعد…

 

دلفت وعد بملابس بيتية مريحة عبارة عن عباية إستقبال باللون الأحمر الغامق و حذاء بيتي أسود، ابتسمت للخادمة باحترام قائلة :

 

_ اتفضلي أنتي يا طنط أنا جيت أهو…

 

أغلق الباب خلف الخادمة ثم قامت بالجلوس على المقعد السليم مردفة بتعجب :

 

_ ايه اللي عمل في الاوضة كدة يا سند بيه؟!.. حضرتك كويس؟!…

 

ابتسم باتساع ها هي تسأل عليه و أزالت قناع البرود الذي ليس له مكان، تعشقه مهما حاولت إظهار عكس ذلك، رفع رأسه بزهو قائلا :

 

_ أنا كويس أو مش كويس ده مش موضوعنا يا دكتورة و الا ايه؟!…

 

لم يبدو عليها أي ردة فعل بل أردفت بلا مبالاة و هدوء :

 

_ عندك حق؟!.. ايه بقى الموضوع اللي حضرتك عايزني عشانه….

 

صك على أسنانه بغيظ من هذه الحمقاء، ضغط على كفه بقوة حتى لا يخرج عن السيطرة و ينزل بها على عنقها يخنقها، لحظة ما هو الموضوع المهم الذي يريدها به؟!. شعر بالتوتر لعدة ثواني لا يعلم ماذا يقول يحاول البحث عن أي موضوع، قطعت أفكارها و هي ترفع حاجبها مردفة ببراءة :

 

_ إيه يا سند بيه حضرتك نسيت الموضوع أجي في وقت تاني؟!…

 

جلس على مقعده ثم أردف بانتباه :

 

_ ها لا استني عايز أقولك موضوع مهم بس مش عارف ابدأ منين..

 

ضرب الفضول عقلها لتقول سريعاً :

 

_ قول أنا سامعة حضرتك…

 

حدق بها بخبث أخيراً علم ماذا يقول، أخذ نفس عميق قبل أن يتحدث بجدية :

 

_ طبعاً أنتي شوفتي سماح بنت عمي من شوية، في الحقيقة يا وعد هي مش بنت عمي بس دي كمان كانت أول زوجة ليا، أنا فكرت كتير قبل ما أسافر أجيبها بس قعدت مع نفسي و أخيرا قدرت آخد قرار في علاقتي بيها، دي بنت عمي و رفضت الجواز من أي راجل بعدي عشان كدة أنا قررت أرجع لها تاني…

 

هزة كهربائية عنيفة أصابتها بمقتل، أهذا ما يرغب به العودة لزوجته الأولى؟!.. اكتشف فجأة أنه يحبها و لا يستطيع العيش بدونها، كأن العالم بأكمله توقف من حولها حتى أنفاسها ترفض الخروج من بين ضلوعها بسهولة، ماذا يريد منها ان يراها فاقدة للروح أمامه ليرتاح هو؟!..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *