روايه سند الكبير

______________
مر الشهر عليها سريعا بين الخوف من القادم و التحدي الدائم له، شهر واحد كان كفيلا بقلب الموازين لتقع الطبيبة بحب قاتلها، عشقت أدق التفاصيل البسيطة به، تنتظر وجبات الطعام على أحر من الجمر حتى تجمعها به سفرة واحدة…
لم استسلمت لما هو قادم لتكون زوجته و أم نسله كما يريد، أسرته أصبحت أسرتها رغم معاملة زوجة عمه السيئة لها…
و ها هو آت اليوم المنتظر يوم زفاف همت على البشمهندس حمد الذي سيأتي بعد ساعات قليلة من السفر…
أغلقت باب غرفتها خلفها و هي تضم فستانها الجديد هامسة :
_ الفستان ده هيبقى الذكرى الوحيدة و الأخيرة بنا يا سند…
ألقت على نفسها نظرة راضية بالمرايا قبل أن تقول بتوتر :
_ أنتي قوية يا وعد و هتقدرى تعدي المحنة دي و تبقى أقوى، روحي له قولي اللي في قلبك كله يا عالم هنتقابل تاني و الا لأ…
خرجت للحديقة تعلم أنه سيكون بها ليتابع ما يحدث بحفل الزفاف، اقتربت منه بخطوات رشيقة هامسة بصوت وصل لقلبه :
_ سند…
نطقت اسمه من بين شفتيها، لحظات مرت و هو يقف كما هو يغلق عينيه و يردد صدى صوتها برنين إسمه مستمتعا، يا الله على الروعة و الجمال.. أعادت كلمتها لتخرج منه آه مستمتعة، سيطر قليلا على انفعالاته و دار بجسده لها مردفا :
_ خير يا دكتورة…
_ اسمي وعد…
قالتها بهيام واضح على ملامحها مثل الشمس لتبدأ دقات قلبه بالارتفاع هامسا :
_ مش فاهم…
ابتسمت إليه مردفة :
_ عايزة أسمع اسمي منك من غير دكتورة…
ابتسم إبتسامة ماكرة ملامح الخبث و العبث الرجولي أخجلتها، جذب طرف وشاحها إليه قائلا :
_ و الدكتورة عايزة تسمع إسمها مني ليه…
حرارة جسدها أصابتها بالتعرق إلا أنها صممت على إكمال حلاوة اللحظة، ابتلعت لعابها مجيبة :
_ هو لما القلب يدق في وجود حد و العين تلمع، ريحته تحسسك بالأمان و صوته يعالج كل جروحك يبقى ده ايه، لما جسمك كله يرتعش من لمسته مع إنه مبسوط بيها يبقى ده ايه ده؟!…
هو نفسه لا يعرف ما تصفه هي، نفس شعوره و نفس رغبته الملحة بالاقتراب منها، لسانه أجاب دون أن يسأل عقله أو ينتظر تفكيره :
