روايه سند الكبير

من هو ليتعامل بتلك الطريقة مع البشر؟!.. يأمر و يتكبر كأنه مخلوق على الكوكب بمفرده، زاد غيظها منه لتقول :

 

_ مش من حقك تقول إني تحت أمرك أنا هنا أشتغل بمزاجي، الناس مش عبيد عندك عشان أفضل بين أربع حيطان لحد ما جنابك تؤمر أنا بقدم استقالتي مش هكمل في الظلم ده…

 

حمقاء لدرجة أنها كانت تتحدث معه بنبرة صوتها الحقيقية، مع أول مواجهة بينهما كشفت أمرها، ظل يسمعها بهدوء يريد أن يحفظ نبرة صوتها إليه، أنتهت من حديثها ، ليترك هو ما بيده ثم قام من مكانه…

 

أصابها الهلع من تلك الخطوات المدروسة التي تقترب منها، للحظة علمت خطاها لتتسع عيناها بذهول وتجمعت الدموع بمقلتيها لا تريد الموت الآن و بهذا المكان الذي لا يعرفها به أحد… ارتجفت شفتيها شاهقة بعدما جذبها لتبقى داخل أحضانه…

 

رفع أصابعه ممررا إياهم على بشرتها الناعمة هامسا بنبرة ساخنة :

 

_ من أول مرة حضنتك فيها وقت الكلاب و جسمك الطري اللي زي المهلبية وقع تحت أيدي قولت مستحيل ده يبقى جسم راجل، حتى ريحتك كلها بتقول انا ست زي القمر كمان…

 

أخذ نفس عميق من عطرها الفطري قبل أن تأخذ يده الطريق إلى إزالة تلك الأشياء الغريبة الموضوعة على وجهها، لتظهر أمامه ملامح القمر ليلة أربعة عشر..

 

شقت الإبتسامة وجهه قبل أن يلقي ما علي وجهها بالأرض قائلا :

 

_ اممم مش قولت قمر، وصفي ليكي ظلمك قوليلي بقى الحلو بيعمل إيه هنا و فين الدكتور وحيد؟!…

 

سقطت دموعها بخوف مردفة بتقطع :

 

_ مفيش حد اسمه الدكتور وحيد، أنا الدكتورة وعد عبد الله و جيت هنا بلبس راجل لأنهم قالوا مفيش ستات بتشتغل في الكفر ده، أنا كنت محتاجة للشغل صدقني…

 

ابتعد عنها ليرى ارتجافها بوضوح ثم رفع حاجبه بتفكير قائلا :

 

_ و أنا أصدقك إزاي يا دكتورة بعد ما دخلتي هنا بكذبة و كبيرة كمان…

 

عضت على شفتيها و هي تزيل دموعها بظهر كفها قائلة :

 

_ أنا مش كدابة دي الحقيقة، لو كنت بتشغل ستات مكنتش أنا عملت كدة، أي واحدة محتاجة شغل هتعمل كدة، بس خلاص أنا مش عايزة أي حاجة غير إني أخرج من هنا…

 

رفع أحد أصابعه و حركها محل دموعها ليأخذ أكبر قدر منها عليه ثم نظر إليهم بداخل كفه مردفا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *