هربي ولادك

هربي ولادك و اخدم امك و انت تتهنى مع الهانم مراتك لكن ملكش حق فيا كزوج. باختصار متقربش مني ولا حتى تلمسني. من النهاردة أنا هنا “مربية” وبس. ملكش عندي غير خدمة بيتك وعيالك، لكن رانيا الست.
. ماتت في اللحظة اللي شافتك مع واحدة غيرها . للمرة التانية ملكش حق فيا كزوج، ولا تقرب من باب الأوضة دي طول ما أنا فيها.”
الشارع كان هادي، بس جوه صدر رانيا كان فيه بركان شغال. واقفة مدارية في مدخل العمارة اللي قصاد عمارتها القديمة عينيها مش مفارقة الباب. و عقلها عمال يودي و يجيب و بتتمنى أن شكوكها تطلع غلط
“معقول يا سعيد؟ معقول كل الحنية دي كلها كانت كذب و كل حاجة مجرد لعبة ” كانت بتكلم نفسها وهي ضاغطة على إيدها لحد ما ضوافرها علمت في كفها.
افتكرت لما حاولت تفتح شقتها القديمة “مملكتها” اللي عاشت فيها أحلى 6 شهور معاه، والمفتاح مرضيش يلف.. القفل اتغير! كأنهم بيمسحوا أثرها من المكان.
فجأة، باب العمارة اتفتح. قلبها وقع في رجليها.
خرج سعيد، كان لابس قميصه اللي هي بتحبه، ووشه منور بضحكة مكنتش بتفارق خياله وهو معاها.. بس المرة دي الضحكة مكنتش ليها. وراه على طول خرجت جيهان، لابسة عباية شيك وماسكة في دراعه بدلع وبيركبها العربية كأنها ملكة. حكايات نورهان العشري
رانيا محسيتش بنفسها وهي بتجري عليه، صوت جزمتها على الأسفلت كان زي طبول الحرب.
رانيا بصوت مخنوق ومزلزل:
“يا محاسن الصدف! بقى هو ده البيت اللي مروحتوش من وقت ما سبناه يا حاج سعيد؟ ومش هي دي بردو “الست اللي طلبت الطلاق” وسابتلك عيالك متبهدلين؟”
سعيد اتسمر مكانه، ملامحه اتغيرت من الضحك للرعب في ثانية. جيهان بصت لرانيا من فوق لتحت بابتسامة شماتة باردة وقالت:
“إيه ده يا سعيد؟ مش دي الشغالة الجديدة اللي جبتها للعيال؟”
رانيا صرخت بوجع:
“شغالة في عينك! أنا مراته يا هانم، أنا اللي ضحك عليا باسم الحنية والحب و فهمني أنه مش متجوز أصلًا . أنا اللي راح رماني في شقة صغيرة فوق أمه عشان تخلي للهانم الشقة الكبيرة!”
سعيد حاول يقرب منها ويمسك إيدها بصوت واطي: “وحدي الله يا رانيا، اهدي بس وفهمي.. والله كل حاجة وليها سبب، أنا عملت كدة عشان..”
رانيا نفضت إيدها منه بقرف:
