عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

استقل السيارة وهو يسأل والده قائلا
-غريبه طول عمرك بتبعتني أني في المناطق البعيدة أشمعنى المشوار ديه؟
أجابه بشرود
-المشوار ديه بالذات ماينفعش تروحوا وحدك اتكل على الله يا ولدي
مرت ساعه ثم ساعه حتى مر خمس ساعات عليهم والصمت يسود السيارة تجاهل تام كلامنهما الآخر
حتى بتر هذا الصمت صوت “أدهم ” متسائلا بفضول قائلا
– وصلنا يا بوي هانروح فين بجى (بقى) في القاهرة ؟
هانروح مصر الجديمه (القديمه) عند عمك عمران الزيات
أردف والد أدهم عبارته بشردو وهدوء مريب
أما أدهم فقد حاول السيطرة على المقود قبل أن يصطدام بسياره أخرى ضغط على المحرك ليطلق صوت صرير مزعج توقفت السياره فجاه بعد لف إطارها أكثر من مرة في محاول للاصطدام
وضع الحاج “عبد العظيم ” كفه على زجاج السياره وراح ينهر ابنه الذي فقد السيطره على سيارته للحظه والتي كانت كافيه في قتلهما
قاطع أدهم والده قائلا
-مين قالك أنهم اهني دول في بحري
نظر والده إليه نظره ذات معنى ثم قال له وعلى ثغره ابتسامه خفيفه .
– عرفت منين انهم في بحري ؟
يتبع
الفصل الرابع
***********
تلعثم “أدهم ” في حديثه وراح يقول
– وأني هاعرف منين ديه صادج (صادق) صاحبي شافهم مرة اكده
تنهد والده ثم أمره بإكمال طريقهما نفذ أدهم وهو يتوق شوقا لرؤيه ذاك الذي كان السبب الرئيسي في جُرحه الذي مازال ينزف في صمت
مر أكثر من ساعه حتي وصل إلى المنطقه التي تكمن بها “حياه”
توقف “أدهم” وهو يتحدث بنبرة ساخرة
-ادينا وصلنا منطجه (منطقة) السفيره عزيزه فين هي بجى ؟
رد عليه والده وهو يتابع تلك المنطقه التي تقبع فيها ابنة اخيه كانت عيناه زائغتين على أحد المارة ليسأله عن بيت أخيه
-انزل يا أدهم ياولدي وال يسأل ما يتهش
ترجل “أدهم ” سار بجانب والده بيهبته وطوله الفارهه وقامته المشدودة كان يضع عبائته على كتفه الجميع ينظر لهم في دهشه أناس غريبون عن منطقهم الشعبيه ومن الواضح عليهما أنهم من كبار رجال الاعمال نظرا لسيارة أدهم الفارهه وهيبته استوقف فتاة صغيره وسألها عن بيته فأشارت إلى ابنته”ياسمينا” و راحت تقول بصوت مرتفع
-يا ياسو ياسو تعالي في ناس عاوزينكم
استدارت “ياسمينا ” إلى مصدر الصوت ثم سارت نحوهم بخطوات ثابته وواثقه توقفت وهي تنظر إليهم متسائله
