عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

سألته في غيظ وقهر قائله
– ليه يا أخي كل دا عشان قلت لك ماتتدخلش خلاص جيت واعتذرت عاوزني أعمل إيه ابوس على ايدك ؟!!
أجابها بصوت مرتفع قائلا بغضبٍ شديد
-لأ عاوزك تمشي من أهني عاوزك ترجعي من مكان ماجيتي
كررت سؤالها بغضب
– ليــه ؟!!
عشان أبوكي حرمني من أغلى شئ عندي حرمني من أمي قتلها أبوكي قتل أمي
أردف “أدهم ” عبارته وهو يحاول جاهدا منع هبوط دمعة حانيه تتوق شوقا للمسة حانيه من يدها كان يصمت لبتلع غصته ومرارة حلقه ليُسرد لها قصته القصيرة التي تتخلص في عبارة صغيرة ولكنها تسببت في جُرح مازال ينزف دما تنحنح قائلا
-أبوكي يوم سبوع أخوكي ضرب نار وهو بيرقص
صمت وهو يحاول كظم غيظه ثم قال بغضب وهو يقف من فوق المقعد قائلا بكُره وغل يملئ قلبه تجه شقيقها
-أمي كانت بتتفرج من البلكونه وفجاة طبت ماتت أخدت رصاصه في دماغها من سلاح أبوكي والفرح اتقلب لميت
كان حديث “أدهم” ينزل على مسامعها وكأنها تشاهد مسلسل تليفزيوني وليس حادث قديم حدث بالفعل مُنذ سنوات ماضيه
لم تعد تعلم على أي شئ تبكي عليه، أولا حياتها ومأساتها التي كانت ومازالت تعاني منها، أم تبكي على ماتسمعه عن والدها الذي أضاف إلى مجموعه الألقاب لديه لقابا جديدًا ألا وهو “قاتل” ولكن هذه المرة قتل خطأ نعم بعد ما سرد “أدهم” ماحدث لوالدته على يد عمه فهو قتل خطأ وإلا كان لعمها تصرفا آخر ولكن ماعاشه “أدهم” من طفولة معقدة
بدايةً من مقتل والدته وحتى معاملة والده الفظه طوال الوقت كان يفعل معه كل هذا ليشتد عوده ويُصبح رجلا يعتمدًا عليه …!
ولكن نتائجه كانت عكسيه ومؤثرة بشكل خاطئ عليه وأصبح طفلاً معقدًا يفتقد أمه ويكره جميع النساء مادامت هي في عالما آخر عامل زوجة أبيه بطريقه مزعجه لكنها تحملته كثيرًا ولم ولن ولا تفرق بينه وبين أخواته ولكنه كان يرأى عكس ذلك
شريط ذكريات مؤلمة عاشها وحده وتنازل عن ملاذ الحياه بعد رحيل والدته حتى جدته التي لم تراه منذ عشرة أعوام بسبب قناعه القاسي الذي يرتدي
كان يظن أنها لاتريده بعد أن نهرته لصفعه لحفيدها الذي لم يكمل اليومين والذي كان محط أنظار الجميع حينها الجميع تناسوا “أدهم” دون قصد
مرت الأعوام حتى أصبح إبن خاله يبلغ من العمر 10 سنوات وعندما قرر الإنتقام على طريقته الخاصه وهو الحرمان كما ذاقه ولكنه فشل وانتصر قلبه على شيطانه وعدل عن فكرة الإنتقام بعد أن رأى تعلقه الشديد به عادت الحياه حينها هادئه نوعا ما لم يتستطيع نسيان هذا اليوم كانت زوجه خاله تريد إخراجه من المنزل بلا راجعه بعدما كان ينعم بالحنان والهدوء مع جدته فرمته بالباطل وقالت ما ليس فيه وأنه يغازلها ويطالعها في كل خطوة لم تعير جدته انتبه لثرثرة زوجة ابنها التي تعرفها حق المعرفه
