عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

لن تختلف حاله الحزن والقهر وتحطيم الأحلام في غرفه “سلمى” فاليوم كانت تنتظر خبر حملها ككل سهر ولكنها فاقت من أحلامها على صفعه قويه تخبرها بأن محاولتها مع “الحقن المجهري ” فشلت للمرة الثانيه تحملت وعانت كثيرًا من أجل تلك اللحظه التي تخبر فيها زوجها بأنها تحمل بأحشائها طفلاً منه ولكن كما يقولون” إن الله يفعل مايريد” وما عليها شئ تفعله سوى أن تتحلى بالصبر

أما زين يحاول جاهدا التظاهر بأنه لايعير للأمر أي اهتمام كي لاتحزن زوجته بينما هو بداخله يحترق كي يسمع كلمه “بابا” التي طال انتظارها حقا، تحلى بالصبر وهو يناجي ربه، بإن يلهمه الصبر لما وصل إليه

وعلى الجانب الآخر وتحديدا في منزل “ياسمينا”

أصبحت الحياه بدون شقيقتها ليست حياه

كانت تمضي معظم وقتها في عملها والباقي من وقتها بين تنظيف المنزل والنوم

ملل، حزن، غضب

يحتل قلب “ياسمينا” كانت على إتصال دائما بـ حياه سردت حياه لها ماحدث وعاتبتها عندما علمت أنها كانت على علم بكل شئ ولا تخبرها من قبل بررت لها “ياسمينا” سبب هذه الكذبه وحاولت إقناعها بها وطلبت منها أن تتحلى بالصبر وتحاول طلب العون والمساعدة من “أدهم” مرة أخرى ولكنها رفضت

انتهت المكالمه على قرار “حياه” وإصرارها على عدم دخول “أدهم ” في هذا القرار

عادت “ياسمينا” إلى المطبخ لتكمل ما بدئته كانت تفكر في حديث أختها وتحدث نفسها بصوت أشبه للهمس قائلة

-ازاي بس يا حياه، دا جنان

وضعت السكين على سطح المنضدة الرخامي وتابعت بصوت مرتفع

-لا دا جنان رسمي دا كدا بتلعب بالنار وهي هناك لوحدها

وضعت أظافرها في فمها كوضع للتفكير نظمت أنفاسها لتهتدي إلى حلا ءخر يرضي جميع الأطراف

طرقعت إصباعيها السبابه والإبهام وهي تقفز للأعلى ثم تهبط بجسدها الممشوق قائلة في سعاده

-بس لقيتها

خرجت من المطبخ متجه حيث غرفتها التقطت هاتفها من على الكومود وتراقصت أناملها بخفه وسرعه وكأنها راقصه باليه محترفه ثم وضعت الهاتف على أذنها في انتظار الرد

أما على الجانب الآخر وتحديدا في غرفة “حياه”

كانت تجلس “غاده ” على حافة الفراش تتحدث مع

ابنة عمها في محاولة يائسه منها لمعرفه ماحدث بينها وبين “أدهم” ولكنها رفضت بطريقه غيرمباشرة معقبه على حديثها أن لم يحدث شيئًا جديدا يذكر طلبت منها “غاده” أن تهبط معها لتتناول واجبة العشاء ولكنها رفضت تركتها ابنة عمها لتأخذ قسطا من الراحة كما طلبت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *