عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

عزمت زوجة خاله أن تطرده لينعم أولادها في النعيم وحدهم حاولت أن تفسد العلاقه بينه وبين جدته تارة كانت لاتصدق وتارة تصدق بالدليل القاطع حتى يوم طرده من جنة النعيم يوم ماقالت زوجة خاله أنه مدمنا وخطرا على أولادها والدليل هي المخدارت التي وضعتها بين يدي جدته اقسم “أدهم” حينها أن لم يحدث هذا وأنه برئ براءة الذئب من دمي بن يعقوب ولكنها صدقت زوجة ابنها وطردته حتى يصلح من شأنه ويعود لها

خرج “أدهم” ولم يعد حتى مر هذا اليوم عشرة أعوام كامله تبكي فيهما الجدة ندما ويبكي فيهما قهرا وحزنا ويكظم غيظه وغضبه من الحياه حتى لقاء ربه حاولت جدته أن تعيده لها مرة أخرى ولكن كل محاولات باءت بالفشل

كان وحيدا شريدا كانت له أمانه وحمايته موقف قلب كل الموازين رأسا على عقب من حضر المشهد يضع الحق بل كل الحق على “أدهم” ولكنه له رأي آخر كان كل مايريد قوله حينها أنني بدونكِ ياجدتي أفقد أمي للمرة الثانيه …!!!

انتشلته “حياه ” من بئر ذكرياته الأليمه والتي كانت ومازالت داخل قلبه ولا يعلم عنها شخصا آخر من عائلته تنحنح وهو يعتدل ليجلس بـإريحيه على المقعد وهو يتحدث بصوت هادئ عكس ماكانت تتوقع منه “حياه”

– عاوزة إيه ياحياه ؟

بلعت ريقها بصعوبه وهي تحدثت بنبرة مرتجفه تملؤها القلق

-عاوزة مساعدتك عاوزاك تقف معايا قصادهم

لم تنتظر كثيرًا ولكن في هذه الأوقات العصيبه الوقت يمر كالدهر

الحزن والقهر يكسو قسمات وجهها حينما سعمت رفضه وهو يبرر لها قائلا بجديه

-أنا وبدران إبن خالك مافيش بنا عمار حلي أمورك بنفسك وارحلي من اهنى مش عاوز وجع دماغ

أومات برأسها بالإيجاب علامه الموافقه على حديثه وكأنها تُمهله بعض الوقت ليعيد تفكيره

وقفت وهي تتحسس سطح المكتب الزجاجي

لتجبر قدمها على الوقف قبل أن تخونها وتقع أمامه مرةً أخرى عادت من حيث أتت وهي تجر خلفها خيبات الأمل وأحلامها التى حطمها لها “أدهم” على صخرة الواقع لم تكن تعلم أن المواجهه لإعادة جزء من حقها غايه في الصعوبه هكذا كانت تظن أن الحياه أوشكت على توقيع معاهدة السلام معها وهاهي تمزق أوراق المعاهدة

وتعيدها إلى نقطه البدايه …!!

عادت “حياه” إلى منزل عمها ولجت غرفتها ولم تخرج منها حتى مساء اليوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *