عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

– ابقي غيرها الدنيا ما طارتش خلاص
حاول أن تصل إلى والدها لتجذب منه النقود ولكنها فشلت فانقض عليها بالضرب المبرح حتى أفقدها وعيها
عودة للوقت الحاضر
بلع “أدهم” لعابه بحشرجه وكأنه يرى ماضيه الأسود أمام عيناه اللامعه بالدموع والتي أجبرها أن تبقى حبيسه حتى نهاية العمر
تنحنح وهو ينهي حديثه واقفا من على المقعد قائلا
-هاظبط كل حاجه ماتشغليش بالك بس المهم دلوجه (دلوقت) هو إنك تظبط كل ورقك
أومات برأسها بالإيجاب وقالت بخفوت
-حاضر هابعت لـ ياسمينا وتظبط لي الورق كله
تركها بعد أن سأل عن والده وشقيقه وعلم أنهما في ديوان العائلة
ولج الدايون وجلس على المقعد وبعد أن تبادلوا التحيه صمت برهه ثم قال بجديه
– اني هاتجوز بكرا
قهقه “زين” على أخيه بينما والده فرغ فاهه
قاطع هذا العرض المسرحي كما قال ” أدهم” قائلا بجديه ونبرة لاتقبل النقاش
-مالكم في إيه هو جلت (قلت) نكته ؟ أنا بكرا هاتجوز حياه بكرا
دوت ضحكات ” زين” المكان وهو يضع يده على معدته قائلا من بين ضحكاته
-اهي دي بالذات ال فعلا نكته ولو حلفت على المياه تجمد ما هاصدق و
ردمقاطعا
-أنا عاوز اتجوز حياه وبكرا وديه كلام حقيقه مش نكته
سأله والده بشك
-عاوز إيه من حياه يا أدهم
أجابه بنبرة ساخرة
-اقتلها يا بوي
ضرب والده بعكازه الأرض وهو يهتف بحدة وصوت جهوري قائلا
– أدهههههم جلت (قلت) عاوز إيه من من بنت الراجل ال قتل أمك يا أدهم
لم يستطع “أدهم” تمالك غضبه ما أن هتف الأخير حديثه عن من مزقت قلبه نصفين برحيلها
وقف من فوق المقعد وقال بغضب واضح
-مش عاوز منها حاجه عاوز اتجوزها وبس وأنا جيت أجول لك (أقول لك ) عشان إنت عمها ووكيلها بدل أبوها
تابع حديثه قائلا بقهر
-لأن مش ناوي أحط أيدي في أيد ال قتل أمي ولو حضرتك مش مصدق إن حياه موافجه (موافقه) يبجى(يبقى) أسأل لها، سلام
وغادر “أدهم” بعد أن أشعل النار في عقولهم
كما غادر والده وأخيه بعد هذا الحدث الهام الذي انتشر في البيت كالبرق في سرعته
سأل والده “حياه” التي رحبت جدا أمام الجميع بينما بينها وبين حالها تعجبت من تصرف أدهم السريع والمفاجئ لم تكن تعلم ماذا تفعل لمَ العجله ؟
رضخ العم أمام رغبة ابنة أخيه وبارك لهما رغم عدم ارتياحه لهذه الزيجة
