عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

-يعني جدتك ملهاش لازمه في حياتك
رد نافيا
-ديه أني ال مليش لازمه من يوم ماخرجت من حياتها من عشر سنين
وهاهي وضعت يدها على جُرحه وبدئت في فك الطلاسم الموضوعه على قلبه لتعرف مابداخله بدء يُسرد لها ما حدث في حياته وحتى اللحظه التي خرج فيها من منزل جدته كانت تؤيده تارة وتعارضه تارة انجذبت له ولحياته التي تشوبه حياتها وكأنها عاشتها في بلدتين
أما هو كان يشعر بإرتياح شديد ما أن أزح الجبل الجاثم على قلبه، أشرقت الشمس بنورها الساطع عليهما وهما يتحدثون عن حياتهما المأساويه ربت كلا منهما على قلب الآخر بحديثه
وقف “أدهم” من على مقعده الذي جلس عليه منذ فترة ليست بقصيرة وهو يتمطع ليفك عضلات ظهره المتشنجه ثم اتجه نحو فراشه ليريح جسده
أما هي كانت تشعر بالسعادة بداخلها لاجتيازها نصف الطريق في الصُلح بينه وبين الجدة
مدت جسدها على الأريكه وذهبت في سبات عميق في ذات اللحظه التي غط فيها “أدهم” للنوم
وفي مساء اليوم
كانت عائلته بأكملها في بهو منزله أما هو مازال في يغط في النوم كانت “حياه” تتحدث وتمزح مع الجميع كعادتها وضعت “غاده” كوب العصير متسائلة بفضول قائلة
-اومال فين أدهم ؟
رد عليها وهو ينزل الدرج بخطوات ثابته
-أني أهو بشحمي ولحمي خير يا ست البنات ؟
لاتعرف”حياه” مالذي يحدث لها عندما يصل إلى مسامعها صوته الرجولي الخشن تشعر بسعاده ودقات قلبها تتصارع كلما تسمع صوته
جلس بجانب “حياه” بعد أن صافح الجميع بود وترحاب شديد فهذه أول مرة لزوجة أبيه أن تقوم بزيارته سألته شقيقته قائلة بمزاح
– إيه هو ال بيتجوزا بيختفوا كدا ؟
رد بذات النبرة
-مستعجله ليه كلها سبوع و تعرفي
سألته زوجة أبيه بصوتها الحنون
-عامل إيه يا ولدي ؟
أجابها بجديه
-الحمد لله وإنتوا عاملين إيه ؟
رد الجميع في آن واحد
-الحمد لله
نظر في ساعه معصمه ثم قال بخفوت لـ حياه
-عندي جلسه عرفيه واحتمال أتاخر هاسيبك معاهم أهو كُلي عشان ماتجوليش (ماتقوليش) استنيتك
ردت بذات النبرة قائلة
– مهمه قوي الجلسه دي ؟
رد بجديه
-لأ، بس لازم أحضرها عشان فيها كل صحابي عاوز أشوفهم
ردت بصوتٍ خفيض ونبرة تملؤها اللوم والعتاب
-طب ينفع تسيب أهلك عشان صحابك ؟!!
رد بإقتضاب
– ايوا ينفع
ردت بعناد قائلة
