عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

جلس “سراج” بجانب جده يستقبل الحاج ” عبدالعظيم ” ثم غادر المكان بعد أن اعتذر للجميع لقضاء بعض الأعمال الخاص به
مد الحاج عبد العظيم ده ليترشف رشفات سريعه من القهوة ثم وضعها وهو يتحدث في عددة آحاديث حتى جاء موعد الحديث الأهم فبدء قائلا بهدوء
-حياه بت عمران بت اخوي
تبدلت ملامح الجد في ثانيه إلى غيظ وغضب
متسائلا في هدوء مريب
-مالها ؟
أجابه قائلا بتوجس
– عاوزه ورثها من أمها
ديه أبعد مايكون في خيلها
صاحب هذه العباره أكبر أحفاد الجد ويدعى “بدران” متزوج من ثلاث نساء كلهن من عائلته يبلغ من العمر 40 عاما قوي البنيه فظ اللسان غليظ القلب لايعرف شيئا عن حسن استقبال الضيوف وهو شقيق “سراج”
جلس على المقعد المقابل لمقعد الحاج “عبدالعظيم ” وهو يضع كلمة النهايه على الأمر قائلا
-البت دي ملهاش حاجه عندي واصل ومطرح ما تحط راسها تحط رجليها
تنهد الحاج “عبد العظيم ” وقال بهدوء
-يا والدي ديه حجها
رد عليها “بدران ” قائلا بغضب شديد
-كسر حُجها هي وال يتشددلها
حرك الحاج “عبدالعظيم ” رأسه بعدم رضا وراح يقول بعتاب ولوم
-أكده ياولدي تشكر بس عاوزة أجول لك حاجه البت لولا إنها محتاجه الورث ديه ماكنتش جات تتذل اكده
–
استدار بجسده كله صوب الجد وراح يقول بنبرة صادقه
البت يا حاج نوح عميا من يوم حدثه أمها وكانت
وقف “بدران ” مقاطعا في غضب قائلا
– كانت ولا ماكنتش ملناش في وهي ملهاش عندنا حاجه وأعلى مافي خيلها تركبوا
وقبل أن يتحدث بكلمه واحده بتر حديثه وقال
-كنا عاوزين نجعد “نقعد ” معاك أكتر من أكده بس جدي تعبان
ابتسم الحاج ” عبدالعظيم ” وقال بهدوء
– اكده كتر خيرك يا والدي سلام عليكم
خرج الحاج “عبد العظيم” وبدء “بدران ” يوسوس لجده كالشيطان حتى لايغير موقفه تجه تلك الأفعى التي جاءت تطلب حقها دون خجل
وبعد مرور أكثر من ساعه وصل الحاج “عبد العظيم ” إلى منزله يجر خلفه خيبات الأمل
سرد لابنة أخيه كل ماحدث كان حديث ينزل على مسامعها كجمرات نار لا تنطفئ أبدا لقد صدق ” أدهم ” في قوله ماذا تفعل كانت “غاده ” تعاتب والده برحيله بمفرده لهم وكانت تحثه دائما على أن يأخذ أدهم معه ولكنه رفض
مر الوقت عليها تجهد ذهنها في التفكير حتى وصلت إلى حل في نظرها يصعب عليها تنفيذه ولكن لم يظل غير هذا الحل
