عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

-بالله عليك ياجدي اسمعني وليك الحكم في الآخر
رق قلب الجد وسمح لها بالحديث بشرط ألا يزيد عن خمس دقائق وبعده تعود من حيث أتت
كانت هذه الخمس دقائق كافيه لتغير عالم بأسره وليس توضيح سوء فهم
جلست على طرف الفراش بمساعدة الخادمه تحسست الفراش حتى وصلت ليده احتضنت كفه المجعد بين راحتيها مال عليه لتبطع قبله خفيفه تنمنت كثيرا أن تطبع لتبث الأمان والطمانينه في قلبها فـ منذ رحيل أمها لم تعد تشعر بالأمان
سحب الجد يده وقال بوهن
-جولي (قولي) جايه في إيه ؟
أردفت بصوت اعتبه الحياه وتملك منه اليائس قائلة
-مين ممكن يصدق إن في بنت تسيب أمها يوم وفاتها ولا حتى تاخد عزاها أنا وماما كنا جاين البلد هنا في الاتوبيس وإحنا في نص الطريق حصلت حدثه ومات ناس كتير ومن ضمنهم أمي وأنا خسرت نظري ودخلت في غيبوبه لمدة أسبوع وبعدها
كانت تُسرد له كل تفصيله حدثت لها خلال العامين الماضيين تمنت بداخلها أن يرق لها جدها ويعفو عنها كانت حياه تلعب على وتر حساس كما يقولون ألا وهو البكاء وتصنع الحزن على حالها
كل شئ مباح في الحُب والحرب وهي الآن في حرب مع إبن خالها لترد لها أموالها
قاطعها “بدران” وقال بغضبٍ شديد
-وإيه ال يضمن إن ال بتجولي (بتقولي ) ديه صوح (صح)
ردت بهدوء قائلة
-عندي كل ادأوراق ال تثبت إن كنت في المستشفى
رد الجد مقاطعا
-لو كان ديه هو الحج (الحق) يبجى (يبقى) أرضك هاترجع لك وإن كان
قاطعته بسعاده غامرة
-والله العظيم هو دا الحق يا جدي
هز رأسه بالايجاب وقال بهدرء
-خلاص هاتي الورق وسراج يشوفوا وبعدها اخلي بدران يعمل لك تنازل عن الأرض
قاطعه “بدران ” بغضبٍ شديد قائلا
– مش هتنازل عن حاجه هي عاوزها عشان تديها لـ أدهم ببلاش
ردت مقاطعه بنبرة صادقه
-لأ والله ماحصل
ثم تابعت بكذب
-أدهم قالي إن مستعد يديني تمن الأرض وإن ابعد عن المشاكل بس أنا رفضت
سألها “بدران” بغضب قائلا
-وهو هايعمل اكده ليه ؟
أجابته بتردد
-عشان عشان بنت عمه
ثم تابعت وهي تستعطف جدها بنبرتها قائلة
-ولا يمكن بيتصدق عليا الله اعلم يرضيك يا جدو حد يتصدق عليا
رد مقاطعا بنبرة حانيه
-لأ يا بتي ماعاش ولاكان
اشتعلت النار بصدر “بدران ” بعد أن شعر أن بدء البساط ينسحب من تحت قدميه فوضعت شرطا حتى يعيد لها ميراثها
