عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

تركها بعد أن أعتذرت له كان يشعر بجبل جاثم على قلبه يريد أن يسرد لشخص جدير بالثقه يريد أن يزيل هذا الجبل من على قلبه وقف أمام جواده يتحسس جبهته ويسرد له ماحدث فشاح الجواد وجهه عنه وكأنه يخبره بأن مافعله خطأ، إبتسم “أدهم” عليه وقال مداعبا
-ياعم وإنت مالك هي جدتي ولا جدتك ؟!
فضربه الجواد براسه فتأواه “أدهم” وهو يبتسم وقال بجديه مصطنعه
– اكده ماشي مافيش سُكر ولا خروج النهاردا
تابع بسخرية
-ماهو مافيش عريس بيخرج يوم الصباحيه ؟
صمت برهه ثم قال
-تعرف أنا عمري ماكنت أتخيل إن اتجوز، لأ ومين بنت ألد أعدائي صحيح هي ملهاش ذنب وصحيح أمها وأمي الله يرحمهم كانوا روحهم في بعض ويمكن ديه شفع ليها عندي بس عمري ما هانسى ال حصل من أبوها ديه أمي بردو ..!!
مرت أكثر من ساعه على “أدهم” وهو يتحدث مع صديقه الوحيد الذي يتحدث مع دون خوف ولكنه يريد من يتحدث معه يريد من يؤيده ويعارضه يريد إنسان وليس حيوان ؟!!
عاد إلى مكتبه بالمزراعه لينهي عمله المتراكم عليه منذ فترة جلس خلف مكتبه وغمر نفسه بين الأوراق علها تنسيه نظرة الخوف التي رأها في عيون تلك المسكينه “حياه” ..!!
وفي مكان آخر وتحديدا في منزل والد أدهم التف الجميع حول مائدة الطعام يتناولون وجبه الغداء وهم يتبادلون أطراف الحديث السعاده والضحك كانوا الشعور السائد بينهما والسبب في ذلك “ياسمينا ” ومزاحها مع الجميع فاليوم يعد اليوم الأول لها في بيت العم ولكنها استطاعت بعفويتها وخفة دمها المعهودة أن تتربع على شعر قلوبهم جميعا بلا استثناء سألها عمها بنبرة تملؤها اللوم والعتاب قائلا
-بس كان المفروض يابتي تعرفي أبوكِ إنك جايه ديه كان هايتجنن لما كلمته كان هايموت من الخوف عليكي
ردت مازحه
-لأ ياعمي دا مش خايف عليا دا خايف لأكون سرقت بطاقة التموين
دوت ضحكه “زين” المكان مما جعل “ياسمينا ” تنظر له وهي تغمز له بطرف عيناها قائلة بابتسامة ودودة
-تدوم
رد عليها قائلا بعفوية
– وتكوني سببها
جملته خرجت في عفوية شديدة ولكن عقل زوجته”سلمى” ترجمه بشكل خاطئ
فشتعل بقلبها نار الغيرة فركلت “زين” في قدمه اليسرى فتأواه ولكن سرعان ما كتم صرخته كي لا يلتف إليه أحد علم حينها أنها تمكنت منها نار الغيرة فصمت وغادر دون أن يتحدث معها كلمه واحدة ولكنها لحقت به لتودعه على غير العاده
