عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

– للأسف ياحياه جدي عامل عمليه قلب مفتوح حالته الصحيه حرجه جدا عشان كدا أنا مش هاقدر اعرضه لأي ضغط في الوقت الحالي
أنا مش عاوزة أي حاجه منه غير إن اقابله وبس محتاجه إن اشوفه يمكن لما يشوفني بحالتي دي أصعب عليه
أردفت “حياه” عبارتها وهي تبتلع غصه مؤلمه تمزق حلقها وتُشعرها بأن تقف على أعتاب الاغنياء لتتطلب منهم الصدقه والإحسان وليس حق من حقوقها كم هو مؤلم أن نشعر بأن الزمن واقفا كالحصن المنيع في وجههنا
استشعر “سراج” معاناتها وذُلها في طلبها هذا ندم كثيرا على رفضه بعدم رؤيتها لجدها وقف من خلف مقعده وهو ينادي بصوته المرتفع نسبيا
آمرا إحدى الخدمات بأن تصطحب “حياه ” إلى غرفة الجد كي ترأه نفذت أمره على الفور
سابقها وولج غرفة جده ليفصحه قبل أن تتدخل “حياه” وجد كل شيىئا على مايرام
وضعت قدمها اليمنى وقبل أن تضع قدمها اليسرى منعها صوت “بدران ” الذي دوى المكان مما جعل جدها ينتبه إليها طالعها من رأسها حتى أخمص قدميها وهو يجبر عيناه على التركيز ليعلم من تكون الماثله أمامه ولكنه شاح وجهه ما أن أخبره حفيده الأكبر بأن الماثله أمامه هي الابنة العاق التي القت بأمها في قبرها دون أن تقف في غُسلها أو عزائها واليوم جاءت تطلب حق لا يحق لها
لثوانٍ ابتسم الجد ما أن رأى حفيدته التي تشبه أمها كثيرا قامتها القصيرة وجسدها الممشوقه وعيناها البنيه اللامعه وأنفها الطويل الشامخ وشفتيها المنتفخه بعض الشئ
إن شخصيه الجد توحي بالسماحة والرحمة والعذوبة ، ولكنه بالغضب ينقلب شيطانا أو حجر صلدا، انتزع الحنين والشوق من قلبه تجهها وحل محله غضب وكُره وراح يقول بوهن
-برا وما شفش وشك أهنى تاني
اعتلت ابتسامة خبيثه وجه “بدران” وسرعان ما تلاشت هذه الإبتسامة ما أن وقفت “حياه” وهتفت في صراخ قائلة
-جدي حرام عليك متظلمنيش أنا كنت في غيبوبة وفقدت بصري بسببها
جذبها “بدران” من معصمها وجرها خلفه ليخرجها من الحجرة دون رحمه حاولت أن تفلت من قبضته ولكنها فشلت هرول نحوها “سراج ” وانتزعها من قبضه أخيها قائلا بغضب
-إنت إيه يا أخي مافيش في قلبك رحمه هلاص حب المال عماك
اسكته ” بدران ” بصفعه قويه دوت المكان مما جعل الجد يتحامل على نفسه ليجلس على الفراش آمرا “بدران” بالتوقف عن ما يفعله استغلت “حياه” تلك الفرصة وقالت بنبرة تشوبه التوسل
