عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

عادت تبتسم بانتصار وكأن تخبر “ياسمينا ” بطريقه غير مباشرة أن “زين” لها ولا تستطيع إحداهن الالتفاف حول كالأفاعى
لن تعير “ياسمينا” اهتماما لهذا الأمر وتناولت وجبة الغداء في سرعه حتى تذهب إلى شقيقتها “حياه” لتبارك لها ولكن اعترضت زوجة عمها بطريقه مذهبه مبررة ذلك بإنهم عروسان ويحق لهما الراحه وأن لاتتعجل في الزيارة …!
تنهدت بإحباط ووافقت على مضض
لم تمكوث في هذه الحاله كثيرا فـ عرضت عليها ابنة عمها أن تذهب معها إلى السوق لتبتاع ماينقصها من ملابس وأحذيه وافقت في حماس شديد لترى بلد جديدةً عليها.!
********
مرت الساعه الأولى ثم الثانيه ثم الثالثه حتى مر النهار بأكمله عليه جالس خلف مكتبه ينهي جميع أوراقه فـ غدا يوم الجمعه يومه المفضل فهو يعشقه لسببٍ واحد ألا وهو “النوم” الذي لاينعم به طوال الأسبوع بسبب أعماله الشاقه بين مشاكل بلدته ومزراعته
تنهد بإرتياح شديد بعد أن أنهى أعماله المتراكمه
نظر في ساعته المثبته على معصمه وهو يطلق صفيرا عاليا قائلا بدهشه
-أنا بجالي (بقالي) عشر ساعات شغال
وقف من خلف مكتبه وهو يتناول عبائته السوداء ليثبتها على كتفيه سار بخطوات متثاقلة أثر جلسته الطويله خلف المكتب
وبعد مرور عشر دقائق وصل منزله ثم إلى غرفته
ولج الحجرة وجدها تبحث عن جهاز التحكم لتخفض صوت التلفاز
سألها وهو يخلع عنه عبائته قائلا بإقتضاب
-بدوري على حاجه ؟
انتفضت على صوته وهوت على الأريكه وهي تضع تضع يدها على قلبها ليطمئن أن الذي تحدث هو زوجها وليس شخصا آخر .!
ابتسم بطرف ثغره وقال ساخرا
-شفتِ عفريت إياك
رد بذات النبرة
-وهو في عفريت بيدخل من الباب بردو ؟
قطب مابين حاجبيه وقال بفضول
-اومال بيدخل منين ؟
كبحت ضحكتها رغما عنها وراحت بصوتها الرقيق
-ماتشغلش بالك قل لي أتاخرت كدا ليه ؟
رد متسائلا بغيظ
– وأنتِ مالك أني اجاي وجت ما أحب، وأخرج وجت ما أحب
أومات برأسها بالايجاب وقالت بهدوء
– تمام مافيش مشاكل بس ياريت تعرفني قبل ماتخرج إنك هاتتأخر ولالأ، لأن أنا منتظرك على الغداء والعشا وإنت مارجعتش حتى مافطرناش وخرجت زعلان
التفت “أدهم” عن يمينه وعن شماله ليتأكد أن هذا الحديث له هو سأله بعدم فهم وهو يضع سبابته على صدره قائلا بدهشه
