عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

-نعم مين حضراتكم ؟
سألها عمها قائلةبابتسامه بشوشه
-أنتِ حياه بنت عمران
أجابته نافيه
-لأ أنا ياسمينا أختها مين حضرتك ؟
وضع يده على صدره وقال بنبرة حانيه
-أنا عمك عبدالعظيم الزيات يا بتي وديه أدهم ابني
فرغ فاهها وهي تشير بيدها نحوهما ثم مدت يدها وصافحته قائلة
-إنت عمي عبد العظيم
صافحته ثم مدت يده لتصافح ” أدهم ” ولكن رفض وقال
-مابسلمش على حريم
عادت بنظرها إلى عمها وقالت في حماس
كان نفسي أشوفك من زمان ازيك عامل إيه ؟ عندك بنات وكام واحدة اسمائهم إيه
قاطعها “أدهم “بنفاذ صبر
-مش هانخلص النهاردا ماتجولي (تقولي) فين البيت
ردت عليه بذات النبره الحاده قائله
-مابراحه يا حاج إنت أنا مش شغاله عندك على فكرة
اغتاظ منها فقال بغيظ
-أنتِ جليله (قليلة ) الأدب
ردت عليه
-وإنت كمان على فكرة قليل الأدب وقليل الذوق
كاد أن يكمل وصله سبابه ولكن والده أوقفه ثم أمر أبنة أخيه أن تلتزم الصمت في حضرته
اقتادتهم “ياسمينا” إلى منزل والدها وهي تتبط ذراع عمها الذي لم يراها ولم تراه إلاهذه اللحظه
كانت “ياسمينا” تتعامل معه بعفويه شديدة
فتحت باب الشقه وجدت وظلت تبحث عن شقيقتها حتى وجدتها في المطبخ تنظف الاطباق
تناولت من يدها الأطباق وتتحدث معها بخفوت
-سيبي ال في إيدك دا ويلا أدخلي غيري هدومك عمك جه برا هو ابنه
تهللت أسارير “حياه” وكأن عاد إليها بصرها مرة أخرى اقتادتها “ياسمينا “إلى غرفتها لتبدل ملابسها في ذاك الوقت التي ولجت والدتها المنزل تسب وتلعن “حياه” على ما عدم إنجاز أعمالها اليوميه وكانت تشبها دائما بالسلحفاء
القت نظر عابرة على غرفه الصالون وجدتهما يقفان بجانب بعضهم البعض تمتمت بتلعثم قائله
– الحاج عبد عبد العظيم
بلعت لعابها بصعوبه شديده كادت أن تفقد الوعي
ولكنها حاولت السيطرة على أعصابها وتوترها الشديد لم يختلف الأمر كثيرًا عند زوجها فكان التوتر والرعب يسيري في جسده ما أن علم أن الماثل أمامه هو أدهم الزيات
جلس أربعتهما في غرفه الصالون التوتر يسود الغرفه ولجت “ياسمينا” وهي تحمل صنيه القهوة وضعتها وبدئت في توزيعها
حاول الحاجه “عبد العظيم ” تخفيف هذا التوترقائلا بمرح
-إنما عند كام سنه يا ياسمينا ؟
أجابته بعفويه وهي تنظر في ساعتها
