عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

-اسمي حياه عمران الز

انقطع آخر أمل لها ما أن ضغط على زر القفل قبل أن تكمل باقي بيانتها قائلا بجديه

– مش مرات أدهم الزيات ال تطلب صدقه من حد غريب

لم تكن تعلم ماقاله ذاك الأخير حقيقه أو أحلام ياقظه تتمناها أن تحدث لم تدوم حيرتها طويلا

جلس على مسافة قريبه منها وهو يخبرها بقراره الجديد قائلا بجديه

-أنا موافق على الجواز منك بس بشرط

ردت دون تردد

-موافقه طبعا

تابعت بفضول

-بس ياترى إيه هو الشرط ؟

أجابها بعدم اكتراث

-بعدين هاتعرفي الشرط

تابع بلهجه جادة محذرا إياها

-بس قبل أي شئ خليكِ عارفه إنك موفقه على شرطي مقابل حريتك وطلاقك غير كدا مافيش طلاق حتى لو اتقلبتي قرد قصادي

تنهدت بعمق وهي تتحدث بجديه قائلة

-أستاذ أدهم أنا مش هاكلفك أي حاجه ولا ملزم بأي واجبات تجاهي ولا أي حقوق مني تجاهك

-إحنا كل ال محتاجينه هو مجرد ورق تثبت جوزانا

رد مقاطعا

-بس جدك راجل ذكي جدا ومش بالسهل اكده هاتتدخل عليه حاجه زي ديه

سألته بقلق

-تفتكر ممكن يكشفني ؟

أجابها بجديه

-طبعا ممكن جدا

-طب هانعمل إيه ؟

-مافيش هانتجوز عادي وبعدها هانروح زي ماطلب وسيبيني معاه هاتصرف وياه

-طب تمام ادي أول مشكلة خلصنا منها ناقص المشكلة التانيه

قطب ما بين حاجبيه وقال وهو يشعل لفافه تبغ قائلا

-وإيه هي المشكلة التانيه دي ؟

أجابته بنبرة حائرة

-هنا هانقول إيه ؟

تابعت بخوف

-وبابا هانعمل معاه إيه

نفضت رأسها وجسدها المرتعش قائلة بذعر

-لأ لأ بلاش نتجوز أنا غيرت رأي خليني عميا أرحم

ليه بتجولي (بتقولي) اكده، هو بيمد ايده عليكي ؟

أردف “أدهم” عبارته بصوت هادئ ونبرة حزينه وكأن الزمن يعيد نفسه ما أن يتذكر صفعات والده له وقسوته وضربه المستمر له وضع لفافه التبغ في منظفه السجائر ثم عاد ببصره لها ليستمع إلى الآمها ووجعها الدفين أما هي زرفت دمعه حانيه وهي تسرد له بعض المواقف وليس كلها

عادت بذاكرتها إلى ستة أشهر وتحديدا في ذاك اليوم الذي أخذ فيها نقود العمليه من جارتها وصرفها على زوجته وأخيها غير الشقيق

-حرام عليك يابابا دي فلوس العمليه دا أنا خلاص اتفقت مع الدكتور

-حرمت عليكي عشيتك بقى رايحه تعملي جمعيه من ورانا وعارفه إن اخوكي قرب يتجوز ومحتاج لكل قرش

-وأنا يابابا محتاجه نور عنيا ليه مستخسر فيا أملي في الدنيا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *