عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

مصمصت “ساميه” شفتيها وراحت تقول بغيظ شديد

-توافق كدا على طول وهي عامله فيها الحاجه شيخه الحارة

ثم تابعت بفخر وتعالي

-بس على مين دا ساميه والاجر على الله هددتها لو ماخدتش الجمعيه الشهر الجايه هاخلي الواد فريد يكسرولادها وافقت وقالت انتوا احرار مع بعض

سلام عليكم

قالتها”ياسمينا ” وهي تضع حقيبه يدها على سطح المنضدة الخشبيه ثم جلست على المقعد لتخلع حذائها وتلقي بهما أرضا بلا مبالاه

سألتها والدتها بنبرة متعجبه قائلة

-كنتي فين يا بت ؟.

أجابتها بنبرة مقتضبه

-كنت مطرح ما كنت عاوزة حاجه

بتتكلمي كدا ليه يابت ما تتكلمي مع أمك عدل أحسن ويمين الله

بترت “ياسمينا ” عبارة شقيقها “فريد” وهي تقف أمامه بقوة وتحدٍ قائله

-هاتعمل يا فريد هاتحط السيجارة في الشاي زي مابتعمل مع أختك الكبيرة ؟

سألها “فريد” بسخريه قائلا

-وأنتِ بقى المحامي الخاص لمعاليها ولا عينها ال راحت

ثم دوت ضحكاته المكان وهو ينظر إليها ثم نظر إلى حقيبتها هرول نحوها وقام بتفتيشها ولكنها منعته وبشده وهي تحذره بأن تفضح أمره أمام الجميع تعالت أصواتهم كالعاده وانتصرت “ياسمينا ” على شقيقها ولم تعطيه مال شقيقتها كما يريد

كانت تتحمل لكماته وصفعته وتنتهي المشاجرة عندما يعلن الأب عن غضبه ويأمر كلا منهما بالرحيل

ولجت غرفتها وهي تتأواه وصدت الباب خلفها بقوه شديده مما جعل “حياه” تنتفض على أثر صوته حدثتها وهي تبدل ملابسها بنبرة هادئه حانيه قائلة

-متخافيش يا حياه دا أنا ياسو

تنهدت بارتياح شديد بعد أن سمعت تلك الأخيرة تخبرها أن هي التي دخلت الحجرة

عادت “ياسمينا” بعد أن تأكدت أن خرجوا جميعهم في زيارة عائلية إلى خطيبه شقيقها الأكبر “فريد”

جلست مقابلتها وتحدثت وهي تضع في راحه يدها مبلغ من المال قائله بخفوت

-عاوزكي تطأطأ لي ودنك وتسمعي ال هاقوله دا كويس قووووي عشان أنتِ هايتعمل معاكي الصح للمرة الرابعه

سألتها “حياه” بعدم فهم قائله

-قصدك إيه يا ياسو ؟

أجابتها بهدوء وهي تفتح ورقه كبيرة قائلة

-الورقه ال معايا دي فيها كل صغيرة وكبيرة عن أهلك ال في الصعيد وعن عمك عبد العظيم وولاده

سألتها”حياه” بعدم فهم قائله

-مش فاهمه حاجه ؟ وازاي تجيبي بياناتهم مش إحنا متفقين مش هانعمل كدا عشان ماحدش يحصل له مشكله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *