عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

لن يختلف الأ مر كثيرا في حجرة “زين” فالغضب والتوتر يسودها كالعاده “سلمى” تريد أن تخضع لعمليه جديدة و”زين” يرفض ذلك خوفا على صحتها ولكنها ترفض متفائلة بالطبيب الجديدة والذي أتى من الخارج منذ فترة ليست قصيرة والذي شاهدته على شاشه التلفاز يتحدث عن حالتها وعن النتائج المبهرة التي تحققت بعد أن تم علاجها

رفض “زين” وصدح صوت “سلمى” معارضه حديثه قائلة بغضبٍ شديد

– أنا عاوزة أبقى أم إنت ليه مش فاهم ؟

-وهو أنا مش نفسي زيك فاهمه إن مش مشتاق زيك ويمكن أكتر منك كمان بس هانعمل إيه ربنا مش كاتب لنا ذريه نصبر ونرحم نفسنا بقى من الحقن والبرشام

-ربنا قال نسعى وانا مش هافقد الأمل بس ما ينفعش انحت في الصخر لوحدي ونبي يا زين أسعى معايا وتعال نروح القاهرة نشوف الدكتور

-ياسلمى جسمك تعب جسمك بقى مش متحمل حقن ولا دوا بلاش تكدبي على نفسك

-ياعم أنا راضيه اتوجع مليون مرة مستعدة اموت بس أخلف

وضع سبابته على شفتيها وقال بخوف وقلق

-بس ماتقوليش كدا بعد الشر عليكي

احتضنته وهي تتوسله قائله

-نفسي أبقى أم منك يا زين نفسي في حته منك تمشي جوايا وعشان الحلم دا مستعدة أعمل المستحيل

مسد على شعرها البني قائلا بمرح

-بس لما يجي إبن اللذين ال مطلع عيني من مايفكر حتى يشرف

خرجت من حضنه متسائلة بسعادة

-يعني موافق نروح للدكتور دا يازين؟

جفف دموعها من على وجنتها وقال بهدوء

-موافق يا عمر زين وحياة زين

سحبها لحضنه مرة أخرى وهو يقول بجدية مصطنعه

-بس مش هانتحرك إلا بعد جواز أدهم وغاده يكون جسمك ارتاح شويه من الشكشكه بتاعت الحقن

ردت عليه بشوقا غامر

-صدقني يا زين كل دا مايجيش نقطة قصاد كلمه ماما الكلمه دي عظيمه قوي يازين

سائله مازحا

– وهي بابا وحشه ولاإيه دا حتى هو ال هايجيب البامبرز واللبن وهو هايشيل وليلة كبيرة قوي سعادتك

تبدلت الدموع بضحكات وتبدل الحزن لسعاده غامرة احتواها واحتوى حزنها وخوفها من تقدم العمر ولم تنجب فيه طفلا يئنس وحدتها في غيابه ووحشه الليل الطويل الذي تشعر به دائما

وعلى الجانب الآخر

كانت ياسمينا أعدت العده لكل شئ ففي صباح الغد سوف تذهب إلى شقيقتها لتحضر زفافها

انتهت من كل شئ غلبها النعاس فنامت ونست توصد باب حجرتها كما كانت تفعل دائما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *