عمياء في درب الهوي للكاتبه هدي

سألته في غيظ

-إنت بتتريق عليا خلاص مش هاقول لك

جذب خلفه غير مبالي ماتحمل في يدها من حقائب كانت تتخبط في خطواتها وتقع ولكنها تحافظ على توازنها في اللحظه الأخيرة كانت تتحدث معه ولكنه لايبالي منادتها لها

أجلسها على المقعد وسألها بجديه قائلا

-فين حياه ؟

أجابته بتلقائيا

-عند بيت جدها

صدح صوته قائلا بغضب شديد

-يانهار أبوها مش فايت أنتِ بتجولي (بتقولي) إيه ؟!!!

طالعته “غاده” ما أن أنهى ذاك الأخير حديثه الغاضب ثم سألته بنبرة متعجبه

-ومالك اتفزعت ليه ؟ و

رد مقاطعا

-أني مش فاهم هي ناويه على موتها ولا ناويه على إيه بالظبط

أجابته بإيجاز

-هي ناويه ترجع حقها وبعدين مالك متلخبط كدا ليه

تابعت بشك

-هو إنت تعرف حاجه إحنا مانعرفهاش ؟

شاح بوجهه بعيدا عنها قائلا بتردد

-عارف إيه يعني ؟ أني بس كنت عاوزها تصبر زي ما ابوي جال (قال)

أدهههم

قالتها “غاده” وهي تتابعه بنظراتها المريبه لتكتشف مايخفي عنها بينما هو جلس مجددا بعد أن أمر إحدى الخادمات أن تُعد له فنجان من القهوة

وفي منزل الحاج “نوح الشرقاوي” جلس “سراج” خلف مكتبه ينهي بعض الأوراق المتعلقه بعمل الجد الذي لازم الفراش بعد خضوعه لعمليه خطيرة في القلب ولجت إحدى خادمات المنزل تخبره بأن فتاة كفيفه تريد رؤية الجد وبعد أن أخبرتها بأنه مريض صممت أن تقابل أي شخص في البيت

أعطى لها إذن الدخول

ولجت “حياه” بمساعدة الخادمه وجلست على المقعد أما هو فكان وسط دهشه وذهول شديدان

من كان يضمض لها جرحها في منزل “أدهم الزيات” هي ابنة عمته يالا العجب .!!!

بلعت ريقها وهي تستجمع قواها لتتحدث فيما أتت إليه قالت بخفوت

-أنا حياه عمران الزيات بنت الحاجه

رد مقاطعا بسعاده

-بنت عمتي ايوا

صمت برهه وكأن الصوت الذي يصل إلى مسماعها مألوف بالنسبه لها وقبل أن يطرح عقلها الكثير من التساؤلات قال بلهجه المعتذر

-أنا آسف إن قاطعتك اتفضلي يا آنسه حياه وعلى فكرة إحنا اتقابلنا قبل في بيت عمك أنا الدكتور ال غيرت على جرحك

أومات بالنفي قائله

-لأ ابدا مافيش داعي تعتذر، أنا عرفت حضرتك من الصوت

سألها بعفويه

-قولي لي عامله إيه؟ الأول تشربي إيه ؟

أجابته بامتنان

-ربنا يخليك مش عاوزة غير إن أشوف جدي

تنهد بعمق وهو يميل بجذعه على سطح المكتب قائلا باسف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *