روضتي عشقها

☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
بعد مرور وقت لا بأس به
تجلس إبريل في الكوشة ، يديها متشابكة مع يد الطفل عمر الذي يقف بأمامها ، بينما ابتسامتها تنبض بالحنان والعذوبة : ما شاء الله عليك يا قلب خالتك! انت خطفت قلوب البنات كلهم بكل الأناقة والشياكة؟
رد الطفل بغرور بريء ، يعكس ثقته بنفسه واعتزازه بمظهره : عادي .. دي أقل حاجة عندي!
قبلت إبريل خده بقوة وحب ، بينما أضافت بحماس : يالهوي على العسل يا حبيب قلبي!
تسلل صوتها الدافئ كنسيم رقيق إلى قلب الجالس بجانبها ، مشعلًا في أعماقه شغفًا متأججًا، كأنها تعزف على أوتار روحه لحنًا عذبًا يأسر حواسه ولعاً ، لكن عمر بتعبير متذمر طفولي اعترض : كفاية بوس يا توته خدي وجعني!
ضحكت إبريل بنعومة ، وهي تقرص مقدمة أنفه بخفة ، مضيفة بمشاكسة : أعمل إيه بس؟ خطفت قلبي بحلاوتك يا مز!
تنهد باسم بحب لا يخلو من الجرأة : يا بختك! مين قدك .. بكرا لما تكبر هتتمنى لو ترجع لأيام البوس أبو بلاش دا وما هتلاقيش!
عنفته إبريل بهمس مغتاظ : بطل سفالتك ديز.. دا طفل لسه صغير وبيلقط الكلام بسرعة
إلتمعت عينان عمر بتأثير ، وقال بتساؤل : لحد دلوقتي مش مصدق .. خلاص هتسيبني وتمشي من البيت؟
ضمته إبريل برقة وحنان ، وكأنها تسعى لتبديد مخاوفه : لا يا حبيبي مين دي اللي هتسيبك؟ أنت هتجيلي كتير وأنا هجيلك كمان!
عمر بحماس تساءل : طيب هتخلوني أجي أشوف أمتى البيت الجديد؟
أجابته إبريل بهدوء : قريب أوي يا روحي .. أول ما نرجع من السفر على طول هجيبك تشوف البيت
رد عمر بفرح : بجد؟
باسم مؤكداً بثقة : أكيد أنا وإبريل هننبسط أوي بوجودك عندنا في أقرب وقت مش كدا؟
أكملت إبريل الجملة محملة بحماسها : مظبوط طبعًا .. دا احنا هنتسلى أوي .. هنقضيها لعب مع بعض بالبلاي ستيشن زي ما أنت عايز!
صفق عمر بحماسة شديدة ، وعيناه تتلألأ كالأحجار الكريمة : يا سلام دا الكلام الحلو!
إلا أن إبريل بنبرة جادة لطيفة قالت : بس أهم حاجة تسمع كلام ماما وخالو وتيتة وجدو .. وتهدي الشقاوة شوية وتخلي بالك على نفسك ومن مدرستك
وافق عمر بحذر : حاضر بس أنتوا وعدتوني!!
أكدت له إبريل ، بينما دموع الاشتياق تهدد بالنزول من عينيها ، تعكس عمق مشاعرها نحوه : أكيد .. هنعمل كل اللي نفسك فيه سوا
