روضتي عشقها

انفرجت شفتاها الرقيقتان ، وارتفعت نبضاتها بجنون متناغمة مع خففات قلبه المدوية على يدها التي وضعتها على صدره لمدى قربهما لدرجة الالتصاق ، فأردف بخفوت : اقلعي دبلتك وهلبسك الخاتم اللي قدموه نيكولاس وماغي ليكي .. مش عاوزة تنبسطي خلينا نجرب ونلعب شوية .. هنخسر ايه يعني؟!
خفضت نظرها ثانيتين ، ثم نظرت إليه مرة أخرى ، لتقابله بحاجب مرفوع ، فتابع بخبث : بس لو تعبتي بلاش؟!
سارعت ترد بحماسٍ كبير : لا هلعب هلعب
إلتوى فمه بابتسامة مشاغبة تشير إلى أشياء كارثية على وشك الحدوث ، وتمتم بنفس النغمة المتحمسة : شكلنا هننبسط اوي واحنا بنشتغل الاجانب
سحبت نفسا عميقا ببعض الارتباك ، ثم ازفرته ببطء قبل أن تجيب بابتسامة متحمسة : يلا..
نزعت الخاتم من إصبعها في حركة خفية ، ثم سلمته إياه بهدوء ، وضعه في جيبه ، ثم أخرج علبة مخملية سوداء أغلقت على خاتم ماسي ، فاخراً يتلألأ بضوء خافت ينعكس على وجهه.
فتح العلبة ببطء ، وعيناه تلتقيان بعينيها للحظة ، ثم بحركة رومانسية ركع على ركبته أمامها ، وبصوته مشبع بعاطفته الجامحة قال : أعدكِ من هذه الليلة ، وحتى يفرقنا الموت أنني سأحفظكِ في عيني كما تحفظ الزهور نور الشمس ، وأبقيكِ في قلبي كما يضم البحر أسرار أعماقه ، سأفعل كل ما يجلب لكِ السك\ينة والفرح ، فكل رغبة في قلبكِ هي أمر لي ، حتى لو طلبتِ نجمة من السماء ، سأرفعكِ حتى تتمكنين من قطفها بيديكِ ، يا من أسكنتِ قلبي
لمعت الدموع في عينيها الشبه مغلقتين من شدة السعادة والتأثر ، مع ابتسامتها التي تشع سحراً سلبت لبه ، ليواصل حديثه مبتسمًا بجاذبية مهلكة : هل تقبلي تكوني زوجتي؟
في هذه اللحظة
تعالت الهتافات حولهما بأصوات سياح متحمسين ، وهم يهتفون بصوت عالٍ : وافقي .. وافقي .. وافقي!
بينما يتابعون المشهد بلهفة ، ويصفقون بإعجاب ، ووجوههم تعكس الإنبهار والتأثر.
رفع باسم الخاتم بين أطراف أصابعه ، وهتف مع الجميع بإبتسامة واسعة : وافقي!
ما لبثت هي أن جثت على ركبتيها أمامه ، عينيها تلتقيان بعينيه في سكونٍ عميق ، ثم نطقت برقة ، صادقة كما لو أن قلبها كان يتحدث عن لسانها : موافقة
_مستني ايه؟ ما تدخله بقى!!
قالت ابريل ذلك بدهشة ، وعينيها تتسعان بتساؤل، بينما تتابع حركة يده ، وهو يحاول إدخال الخاتم في إصبعها برفق ، فتمتم بصوت حائر ، وهو يركّز ببصره على الخاتم : بحاول .. بس مش راضي يدخل في صباعك!!
