روضتي عشقها

ابريل بنبرة خفيضة لا تخلو من الحدة : المسخرة دي تروح تديها لواحدة من اللمامة اللي بتعرفهم
ربت باسم على ظهرها برفق ، متمتماً بهدوء نسبى : خلاص اهدي وخدي نفسك .. انت مش عارفة تجمعي كلمتين على بعض
_خلاص ابعد عني .. انت ماسكني كدا ليه؟ أوعي كدا!!
نطقت ابريل بها بنبرة مرتجفة ، بينما قلبها يقرع بسرعة كأنما يحاول النجاة من أسر احتضانه الدافئ ، لكنه همس لها بنبرة غارقة في الإغواء : خلينا شوية .. أنا كدا مرتاح أوي
_اوعي .. سيبني بقولك!
_مستحيل
همس باسم بكلمة واحدة تهاوت لها روحها كسيول عارمة ، غمرت مقاومتها الضعيفة ، وانسابت في عروقها كعطر مثير ، تنسج خيوط السحر حول قلبها ، اقترب منها تدريجيًا ، حتى اختلطت أنفاسهما في أنشودة من الهيام ، وبنعومة حارة لامس شفتيها ، ملتهمًا إياها بشوقٍ وعشقٍ يعصف بكيانها ، حيث نيرانه الملتهبة تصهر كل ما تبقى من تمردها الهش ، فتجعلها كفراشة تحوم حول لهب ، مأسورة بوهج شغفه.
back
تسرّبت ابتسامة خجولة إلى شفتيها رغماً عنها ، متمنيةً لو أن قلبها لا يخفق بهذه السرعة كلما تذكرت حنان ودفء مواقف هذا العابث معها.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
في منزل فهمي الهادي
_مش قادر أصدق!! إزاي!! ازاي بنتي تطلع بالقذارة دي؟ ازاي عرفتي تقرطسينا كلنا واولهم جوزك النطع السنين دي كلها!! ويطلع عمر ابن راجل تاني غير جوزك؟ إزاي كنتي قادرة ترفعي عينك في وشنا وتكدبي علينا بالبجاحة دي .. انطقي؟!
صرخ والدها بصوت عالٍ اهتز له جدران المنزل، وكلمات غضبه تحولت إلى شظايا تنفجر حول ريهام، التي وقفت أمامه خائفة ومرتبكة، بينما دموعها تتساقط على وجنتيها في محاولة يائسة للدفاع عن نفسها بنبرة مبحوحة : يا بابا .. كان في ظروف .. أنا كنت لوحدي اسعد عمره ما فهمني ولا كان بيعاملني علي اني مراته وليا حقوق عليه .. للي حصل دا كان غصب عني!
تدخل يوسف الذي لم يكن ليبقى ساكنًا أمام ما يحدث ، اقترب منها ، ووجهه يحمل مزيجًا من الصدمة والاحتقار ، ورفع يده وهوى بها علي وجهها بقسوة : لسه ليكي عين تتكلمي
تجمدت ريهام في مكانها بمزيج من الألم والفزع ، ويدها تلمس خدها ، ليقوم بإمساك ذراعها بقوة ، فاهتزت من قوة قبضته العنيفة ، أضاف بنبرة حادة كخنجراً ، وعينيه تشتعلان بنيران الغضب : هي الخيانة ليها عندك تبرير كمان يا***
