روضتي عشقها

رفع باسم حاجبه بهدوء ، ونظراته تتنقل على تفاصيل جسدها بجراءة ، قبل أن يرد ببرود يتنافى مع لهيب شوقه متعمداً إثارة غضبها : هتفرق إيه؟ لعلمك الفستان وهو مبلول كدا مبين كل تفاصيلك .. يعني شوفت كل حاجة
لكزته ابريل بقوة بالمنشفة التي أعطاها إياها ، وهي تصرخ بحرج ممتعض : يا لئيم .. يا سافل
رد باسم علي الفور مبتسماً بمشاكسة : لسه من كام دقيقة بتتغزلي في سفالتي لحقتي تغيري رأيك؟
هتفت ابريل بنبرة منزعجة : أيوة عشان دا اسمه تحرش
مرر باسم كفيه المبللين بمداعبة جريئة على خصرها ، همس بجوار أذنها بصوت مليء بالإغواء : طب انتي عارفة إن ثبتت الأبحاث العلمية إن الراجل المتحرش دا رزق
شعرت ابريل برجفة لذيذة تتسلل إلى عروقها ، كشرارة من نار شغوفة ، جعلت ابتسامة صغيرة تعلو ثغرها الممتلئ بجمال مغرٍ ، لكن ما لبثت أن باعدت يديه عنها بحركة سريعة مليئة بالغيظ ، لتقول بجراءة حانقة : هو بقى التحسيس اسمه رزق؟! طيب على فكرة أنت مش بس متحرش ومنحرف كمان!
رفع باسم يده فى خصره ، واليد الأخرى اتكئ بها علي الجدار الزجاجي خلفها بابتسامة ساخرة ، وهو يرمقها تحدٍ ، ثم رد بصرامة : بقى أنا منحرف! طيب أنا لا هلف ولا هطلع برا يا شبر ونص
رمشت ابريل بعينيها بوداعة ، وأحاطت جسدها بذراعيها قائلة بخباثة : باسم بقي!! أنا حاسة إني بردانة أوي وبترعش
تسمرت رماديتيه للحظة ، ثم انفجر ضاحكاً بعدم تصديق : بتثبتيني ها؟ مين فينا اللئيم دلوقتي يا تاعبة قلبي؟
همس باسم بصوتٍ مبحوح ، يئن من ثقل العشق الذي يعصر قلبه ، أسراً فكها بين كفه ، ليصعد بوجهها نحوه ، وغمر شفتيه ثغرها المرتعش ، متذوقًا لذة تفوق أي نشوة ، أشد تأثيرًا من جرعة هيروين تهدئ سكرات روحه ، وتغرقه في سك\ينة تتناغم مع ضجيج مشاعره ، ثم فصل تشابكهما الحار بتمهل ، ووضع جبينه بهدوء فوق خاصتها ، ليهمس بصوتٍ ضعيف يختنق بالعاطفة : عارفة ان لمسة منك تكفيني .. وبتوديني في دنيا تانية .. بس هتودينا انا وانتي في داهية لو ماغيرتيش حالا
تركها باسم على مضض ، ملتفًا بظهره بعيدًا عنها ، لكن ابتسامتها الخفية نبضت من خلفه ، تحوى في طياتها هيامًا طاغيًا وسعادة صامتة ، بينما قلبها يرفرف بنشوة عميقة.
