روضتي عشقها

رفعت إبريل عينيها إليه، نظرتها تجمع بين الشغف والبراءة الماكرة ، وتحدثت بمشاكسة : فاكر يا باسم أول مرة اتقابلنا وغرقت هدومك بالشويبس؟ مكنتش طيقاك عشان كنت متحرش وقليل الأدب
ضم باسم فمه بإبتسامة زادت من حدة وسامته ، ومد يده بهدوء ليتحسس شفتيها ، ثم انتقل بأصابعه على طول عنقها ، وسألها بنبرة مليئة بالوله : ودلوقتي؟
رفعت ابريل أناملها برقة ، وضربت يده لينزلها على كتفها ، وأجابته بنبرة وديعة مشبعة بالتحدي : دلوقتي بقيت متحرش وسافل وقليل الأدب
ضحك باسم بصخب ، مشدّدًا على خصرها ، وحدق فيها بنظرة جريئة ، مجمجماً بمرح ظاهر : والله؟
شاركته ابريل الضحكة ، وأكدت بنعومة ممزوجة بدهاء أنثوي أطاح بعقله : أيوه بس أنا بحب قلة أدبك
لمعت باسم عينيه بنظرة حادة ، ونبضات قلبه تسارعت بعنف ، لينطق بصوته العميق ، مشبعًا بعاطفة نارية : بتحبيها إزاي؟
_بحبها وخلاص بقي
قالتها ابريل بنبرة متهربة زادته جنوناً ، وللحظة أصابها الخوف من نظراته التي تلونت بنيران الرغبة ، كاللهب الذي يشتعل في قلب الظلام ، مما جعلها تشعر بأنها تهورت فيما فعلته ، وأنها تلعب بنيران قد تحرقها ، لذا استدارت بجسدها لتتحاشى النظر إليه ، لكنه اقترب منها حتى التصق ظهرها بصدره ، محتويًا إياها أكثر ، وهمس في أذنها بأنفاسه المتلاحقة التي تكاد تحرقها من الشوق : وانا بحب كل حاجة فيكي
أزاح باسم خصلات شعرها إلى جانب كتفها ، فوقع بصره على بقعة حمراء باهتة ، تلتف حول ذراعها الأيمن من الخلف كوشم غامض ، جمدت عيناه عليها لحظة ، محاولًا فك لغزها ، ثم همهم بتساؤل ينبض في صوته : إيه اللي على كتفك دي؟
لم تجب فورًا ، بل عضت شفتيها بخفة ، وبحرج طفيف همست : وحمة فراولة
توهجت ملامحه بابتسامة رجولية فطرية ، شعرت بشفتيه تتسلل برقة متأججة فوق الوحمة ، يطبع عليها قبلات خفيفة داعبت أعصابها ، وهو يضم جسدها الغض إلى جسده القوي بكل سطوة ، حتى شعر بقلبه ينبض داخلها ، مدركًا السبب وراء ملابسها المغلقة ، لكنه في أعماقه لم يشعر سوى بالرضا العميق ، سعادة لا تُنطقها الكلمات ، مزيج من الغيرة والتملك يلهب قلبه ، لا يحق لأحد أن يراها بهذه الإثارة سواه ، فقط هو من يشبع عينيه وروحه بعذوبتها وسحرها الفاتن الذى يخرجه عن طوره.
