روضتي عشقها

برر فعلته بتلك الحجة ، متجنبًا الاعتراف بأنه لم يعتد على النوم في الظلام منذ سنوات ، لكنه كان يدرك في أعماقه أن تلك الأعذار لم تكن سوى غطاء لشوقه المتعطش للاقتراب منها ، ليغمر نفسه في عطرها الخلاب الذي يغزو إلى روحه بضراوة العشق.
ابريل بتململ محاولة ازاحته : أوعي كدا مستحيل هنام بالشكل دا .. أنا أضمن واحد زيك منين!!
_اللي خايفة أنه يحصل دا حق من حقوقي يا مدام .. لو عوزتها هتحصل .. وإنتي مش هتقدري تمنعيني .. بس ماليش دماغ لحاجة دلوقتي .. فاحسنلك تنامي وتخليني أنام عشان لو فركتي كتير دا في خطورة عليكي
قالها بنبرة جادة تحمل ثقل مشاعره الجياشة ، مما جعلها تتردد للحظة قبل أن تهمس بإستسلام : طب أنا مش عارفة أتحرك ممكن توعي ايدك!!
_لا اتعودي على كدا، وسبيني اخد على وجودك معايا يا قلبي
همهم باسم بخفوت وهو يضمها أكثر إليه ، ويغمس وجهه في عنقها الدافئ ، ثم همس بتعب : يلا الحقي نامي شوية عشان قدامنا يوم طويل بكرا
شعرت إبريل بحرارة مشتعلة تحيط بجسدها المتصلب من شدة التصاقه به ، ولم تفتر عزيمتها في النهوض من جواره فور أن يستغرق في نومه ، ولكن إرهاق اليوم الذي أثقل كاهلها والدفء المغري الذي ينساب بين ذراعيه اجتمعا ليأسراها ، مما دفعها سريعًا إلى غياهب النوم ، غارقة في بحور من الراحة والسك\ينة ، تذوب في أحضان ذلك الحنان الذي يشع منه.
علم باسم هذا الأمر من ارتخاء رأسها فوق رأسه ، فتنهّد بشبح ابتسامة قبل أن يرفع جذعه قليلاً فوقها بحذر ، ومدّ يده ليضغط على زر الأبجورة ذات الإضاءة الخافتة بجانبها ، قبل أن يعود إلى إحتوائها ، وأخذ يتأمل ملامحها الهادئة الرقيقة بإفتتان ، حتى إحتضنه سبات عميق.
✾♪✾♪✾♪✾♪✾
بعد فترة زمنية قصيرة
كانت إبريل غارقة في سبات عميق على جانبها ، حينما شعرت بيد تتسلل برفق على ذراعها ، ترتفع بتمهل وكأنها تراقب كل تنفس يخرج منها.
رفع باسم رأسه من خلفها ، عينيه تتلألأ بوميض غامض ،
يشاهد كيف يستحوذ النوم على ملامحها البريئة ، دنا منها وهو ينفث أنفاسه الثقيلة على بشرتها ، وقبل ذراعها برقة مثيرة ، مغمضًا عينيه ، غارقًا في عالم أفكاره المتضاربة ، وكل قبلة تثير في جسدها اهتزازات عميقة بين الفتنة والإستنكار.
